أحكامه فيما وجب له من سابق أقسامه ، فمن شقى نفذ « 1 » بالرد « 2 » قضاؤه ، ولم ينفعه كده « * » وعناؤه ، ومن سعد مضى بالقبول حكمه ، فلم يخرجه عن محكوم السعادة جرمه « * * » .
ومن أقسام البناء ما يبنى على الكسر ، فصاحبه أبدا مكسور لا ينجبر « 3 » كسره ، ولا يتغير فقره ، ولا يزول ضره ، ولا يصلح قط أمره ، صباحه بلاء ، ورواحه شقاء « 4 » ، وجده منكوس ، وحظه مبخوس ، ونجمه منحوس « 5 » ، وقصده معكوس . . إن ورد نهرا غيض ماؤه ، وإن وجد درا « * * * » قرب فقده .
ومن ذلك ما بنى على الفتح فصاحبه لا يزول نعيمه ، ولا يبرح مقيمه ، يسطح من البعد نسيمه ، ويسعد على القرب نديمه ، ولا يتكدر بغيبته « 6 » مشربه ، ولا يتغير - بطول حجبته « 7 » مذهبه .
الصدر له فرغ وإن أبطأ في حضوره ، والشمس ظلام عند تلألئ نوره « * * * * » ، والبدر يخجل « 8 » لفجأة « 9 » ظهوره .
هامش
( 1 ) مشتبهة في ط وواضحة في بقية النسخ .
( 2 ) في ت ( بالوعد ) وهي غير مقبولة في السياق ، لأن الشقي مردود لا موعود . وهي بتشديد الدال .
( 3 ) هكذا في النسخ الثلاث وهي في ط ( لا يجبر ) وهي مقبولة أيضا .
( 4 ) هكذا في النسخ الثلاث ولكنها في ك ( سعاء ) بدون نقط .
( 5 ) ( وحظه منجوس ونجمه منجوس ) ساقطة في س .
( 6 ) في ت ( لغيبته ) .
( 7 ) في ك ( حجته ) وهي مرفوضة في السياق لأن المقصود هو احتجاب أنوار الكشف بعض الوقت .
( 8 ) هكذا في النسخ ما عدا ت فهي ( خجل ) والسياق لا يرفضها إذ تنسجم عبارة ( البدر خجل ) مع ( الشمس ظلام ) التي سبقت .
( 9 ) مشتبهة في ط لأن الرسم فيها بدون نقط ، والفجأة اصطلاح صوفي ( انظر باب ألفاظ تدور بين هذه الطائفة بالرسالة القشيرية ) .
( * ) بتشديد الدال .
( * * ) بضم الميم .
( * * * ) بكسر الراء .
( * * * * ) بضم الدال وتشديد الراء .