تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وهكذا « 1 » العارف يستقل « 2 » أعقاب « * » « 3 » الكافة مستحقرا لقدره « * * » « 4 » مستقذرا لنفسه وفعله في عاجله وآجله . وأما جزم القلوب ، فالجزم القطع ، ويكون بحذف العلائق ، والسكون تحت جريان أحكام « 5 » الحقيقة من غير إخلال بشئ . من آداب الشريعة . ويكون جزم القلوب قطعها عن خطرات المنى « * * * » ، فإن الأماني ، والمعاني متضادة « 6 » فيقطع أعناق المطالبات والإرادات والاختيارات « 7 » بسيوف اليأس ، ثم يسكن بالله لله مع الله ، فإن رجع إلى ابتغاء « 8 » الرخص شهدت عليه الطريقة بالشرك والردة « 9 » .
هامش
( 1 ) جاءت في ط وت ( وكذلك ) . ( 2 ) هكذا في س و ( استقل - مضى وارتحل ) ويكون المعنى ارتحل في أعقاب الناس لتواضعه ، وكره التصدر والتقدم طلبا للصيت والشهرة . ( 3 ) هكذا في النسخ الثلاث أما في ط فقد جاءت بدون ألف ، وأعقاب جمع عقب وهي هنا تعرب ظرف زمان فيكون المعنى كما جاء في الهامش السابق أن العارف يؤثر السير خلف الناس تخفيا وانكسارا ، حتى يظل دائما مستشعرا الخمول في كنف إرادة مولاه . ( 4 ) مشتبهة في ط وواضحة في بقية النسخ . ( 5 ) سقطت ( أحكام ) في س ووردت في بقية النسخ ، والسياق يتطلب إثباتها . ( 6 ) مشتبهة في ط وواضحة في بقية النسخ . ( 7 ) في س ( الاختيارات ) بالباء والصحيح كما أثبتناها وكما وردت في بقية النسخ لأن المقصود هو سقوط اختيار العبد وتفويض الأمر كله لله ، فلا يكون للعبد من نفسه في نفسه إرادة أو ( اختيار ) . ( 8 ) هكذا في النسخ الثلاث ولكنها في ت ( انتماء ) والأصوب ( ابتغاء ) لأن المقصود ألا يلتمس العبد الترخص بل يلجأ إلى الأشق - وذلك واحد من أصول مذهب الشيخ رضوان الله عليه . ( 9 ) ربما تبدو الكلمتان ( الشرك والردة ) مثيرتين للفزع ها هنا ، ولكن هذا - كما ذكرنا في الهامش السابق - أصل عند الشيخ في كل مصنفاته . انظر مثلا الرسالة ص 203 ( فإن نقض العهد في طريق الإرادة كالردة عن الدين لأهل الظاهر ) و ( ومن لجأ إلى الرخص فقد فسخ عقده مع الله ) . ( * ) بفتح الباء . ( * * ) بفتح القاف وسكون الدال وكسر الراء . ( * * * ) بضم الميم وفتح النون .