وهكذا « 1 » العارف يستقل « 2 » أعقاب « * » « 3 » الكافة مستحقرا لقدره « * * » « 4 » مستقذرا لنفسه وفعله في عاجله وآجله .
وأما جزم القلوب ، فالجزم القطع ، ويكون بحذف العلائق ، والسكون تحت جريان أحكام « 5 » الحقيقة من غير إخلال بشئ . من آداب الشريعة .
ويكون جزم القلوب قطعها عن خطرات المنى « * * * » ، فإن الأماني ، والمعاني متضادة « 6 » فيقطع أعناق المطالبات والإرادات والاختيارات « 7 » بسيوف اليأس ، ثم يسكن بالله لله مع الله ، فإن رجع إلى ابتغاء « 8 » الرخص شهدت عليه الطريقة بالشرك والردة « 9 » .
هامش
( 1 ) جاءت في ط وت ( وكذلك ) .
( 2 ) هكذا في س و ( استقل - مضى وارتحل ) ويكون المعنى ارتحل في أعقاب الناس لتواضعه ، وكره التصدر والتقدم طلبا للصيت والشهرة .
( 3 ) هكذا في النسخ الثلاث أما في ط فقد جاءت بدون ألف ، وأعقاب جمع عقب وهي هنا تعرب ظرف زمان فيكون المعنى كما جاء في الهامش السابق أن العارف يؤثر السير خلف الناس تخفيا وانكسارا ، حتى يظل دائما مستشعرا الخمول في كنف إرادة مولاه .
( 4 ) مشتبهة في ط وواضحة في بقية النسخ .
( 5 ) سقطت ( أحكام ) في س ووردت في بقية النسخ ، والسياق يتطلب إثباتها .
( 6 ) مشتبهة في ط وواضحة في بقية النسخ .
( 7 ) في س ( الاختيارات ) بالباء والصحيح كما أثبتناها وكما وردت في بقية النسخ لأن المقصود هو سقوط اختيار العبد وتفويض الأمر كله لله ، فلا يكون للعبد من نفسه في نفسه إرادة أو ( اختيار ) .
( 8 ) هكذا في النسخ الثلاث ولكنها في ت ( انتماء ) والأصوب ( ابتغاء ) لأن المقصود ألا يلتمس العبد الترخص بل يلجأ إلى الأشق - وذلك واحد من أصول مذهب الشيخ رضوان الله عليه .
( 9 ) ربما تبدو الكلمتان ( الشرك والردة ) مثيرتين للفزع ها هنا ، ولكن هذا - كما ذكرنا في الهامش السابق - أصل عند الشيخ في كل مصنفاته .
انظر مثلا الرسالة ص 203 ( فإن نقض العهد في طريق الإرادة كالردة عن الدين لأهل الظاهر ) و ( ومن لجأ إلى الرخص فقد فسخ عقده مع الله ) .
( * ) بفتح الباء .
( * * ) بفتح القاف وسكون الدال وكسر الراء .
( * * * ) بضم الميم وفتح النون .