تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وليس بالضرورة - كما يرى الشيخ - أن يكون الفصل ذا أصل كبير ، فقد يجد في شئ صغير ( كواو عمرو ) أو ألف الوصل أو دخول ( ما ) في كثير من أبواب النحو ملحظا يستحق إشارة نافعة ومهمة فيغتنمه . ولا حظنا أيضا أن الشيخ - وهو بصدد التركيز - قد تجنب المسائل التي يشتجر حولها الخلاف عادة بين النحاة ، فاجتهد أن يختار على نحو انتقائى الثوابت التي لا خلاف حولها تاركا ذلك لمن يريد أن يمخر عباب النحو في مظانه . . فالمهمة هنا مختلفة إذ إن ذلك شئ لا يعنيه . وفي معظم الأحيان كان استخراجنا لمفهوم الإشارة محددا بحدود العبارة ، ولكننا كنا نجد أنفسنا أحيانا أمام عبارات لها صفة التعميم بحيث يمكن أن يدخل تحت العام خصوصيات كثيرة ، فكنا نقدم الاحتمالات التأويلية الممكنة ، ونساير كل احتمال إلى آخر مداه . . لأن الحدس بواحد فقط غير مأمون العاقبة . ونحاول في الشروح تقديم أنماط شتى لأسلوب العرض ، فأحيانا نجد الموقف يتطلب بسطة في قضايا من علم الكلام ، أو من علم النفس أو الشعر ، أو القصص ، أو الأسانيد عن الشيوخ . . ونحو ذلك وقد اخترنا هذا التلوين في وسائل العرض لمقتضيات الأمر من ناحية ولمحاولة التخفيف عن القارئ ودفع السأم عنه من ناحية أخرى . ونلجأ إلى تفريعات في « نحو الظاهر » تتطلبها الإشارة كي يزداد التنظير إحكاما ، ونتجنب ذلك إذا لم تدع إليه الضرورة ، وسيجد القارئ الذي يعنيه أمر النحو الظاهر فقط أننا وفينا الكيل ولم نطفف . . إذا وازن بين كفة العبارة وكفة الإشارة . ولم نشغل أنفسنا بقضية تحقيق انتماء الشيخ نحويا إلى مدرسة البصرة أو الكوفة أو بغداد أو المغرب لأن ذلك ليس في حسابنا هنا ، وربما تصدى لذلك باحث غيرنا ، لأننا وجدنا الشيخ يهتم بالقواسم المشتركة بين