الرسول صلّى اللّه عليه وسلم « لا يكون العبد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به ، حذرا لما به بأس » ( المسائل في أعمال القلوب والجوارح 201 ) .
وإذا كان اللّبس هو الشبهة ، فأنت منهى عنها ليطيب مطعمك ومشربك وملبسك ولا تكن كالذي يرتع حول الحمى فيوشك أن يقع فيه وفي الحديث » من ترك الشبهات استبرأ لذمته ودينه وعرضه ، ومن واقع الشبهات ، فكأنما واقع الحرام » ( المسائل في أعمال القلوب 201 ) . وكان مطرف بن الشخير يقول : « صلاح العمل بصلاح القلب ، وصلاح القلب بصلاح النية ، ومن صفا صفى له ، ومن خلّط خلّط عليه » ( علم القلوب 181 ) .
وتستطيع أن تربط صوتيّا بين الألف ، وهي أخفى حروف العلة ، وأضعفها ، وألينها - وبين التلبيس بمعنى الخفاء والشك والتعمية ، كما أن ألف المد يصيبها التخليط والتلبيس وعدم الوضوح والاشتباه حين تكون ( مشوبة ) « 7 » بالكسرة في الإمالة ، والإمالة أشكال وأنواع ودرجات ، كما تكون ألف المد واللين ( مختلطة ) « 7 » بالضمة وهي المسماة بألف التفخيم ، وقد تكون الألف بين التفخيم والترقيق ، والفاصل بين هذه الدرجات في الجانب الصوتي دقيق جدا ، كذلك الحرام والحلال بينها مشبّهات والصوفي يترك هذه الشبهات والآفات .
2 - أما الوسواس : فترى المعاجم أنّ :
أ - الوسوسة : حديث النفس وهو ما يخطر بالبال ويهمس بالضمير ، ويقال لصوت الحلى : وسواس .
ب - الوسوسة : الخطرة الرديئة .
ج - الوسواس : الشيطان الذي يوسوس لغيره .
فالمعنى اللغوي دائر بين : الكلام الخفىّ ، وحديث النفس ، والشيطان .
فإذا اتجهت إلى جانب الصوفي وحدث أن الخاطر - وهو خطاب يرد على
هامش
( 7 ) يلاحظ أننا نأتى بالمصطلحات الصوتية نفسها وننظر لها بالمصطلحات الصوفية عند القشيري .