الهواء . . . . والحروف اللينة : الألف والواو والياء وهي حروف المدّ واللين ، وقيل لها ذلك : لاتساع مخرجها ، والمقطع إذا اتّسع انتشر الصوت ولان ، وإذا ضاق انضغط فيه الصوت وصلب ، إلا أن الألف أشد امتدادا واستطالة ، إذا كان أوسع مخرجا . . . وأخفاهن وأوسعهن مخرجا الألف « شرح المفصل » لابن يعيش : باب الإدغام .
* ونرى من خلال هذه النصوص وغيرها :
1 - أن مخارج الألف والواو والياء تختلف . ففي الألف يكاد اللسان يكون مستويا في قاع الفم مع ارتفاع خفيف في وسطه ، وحركته متسعة . أما الياء فمن أدنى اللسان وهي حركة أمامية ضيقة ، والواو من أقصى اللسان ، وهي حركة خلفية ضيقة شفوية .
2 - أن الحركات تنقسم إلى قصيرة وهي : الفتحة والكسرة والضمة ، وطويلة وهي : الألف والياء والواو ، وتسمى : حروف المدّ واللين . ولا فرق بينهما إلا أن الحركات الطويلة تساوى من حيث الكمّ والمدى حركتين قصيرتين ، والحركة الطويلة أقوى من القصيرة حيث تكوّن عنصرا واستقرارا في الصيغة .
3 - أن جميع الحركات القصيرة والطويلة مجهورة ، وأنها أقوى في الوضوح السمعي من الأصوات الساكنة .
4 - أن هذه الحركات كثيرا ما يحدث لها تغييرات طارئة من : حذف وإدغام وقلب وإبدال وإعلال .
* ومن عرض هذه النصوص نستطيع أن نربط في نص القشيري الأول بين الرياء والإعجاب ، والمساكنة والملاحظة ، وبين حروف المدّ واللين وهي :
الألف والواو والياء ( صوتيا ) ( وصوفيا ) ، لأنه لم يربط بين هذه الآفات وبين ما أسماه حروف العلة في هذا النص . وأرجح :
نحو القلوب — صفحة 165
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص١٦٥