- 2 - نصوص في علم الأصوات توضح مخارج ومكانة الألف والواو والياء
أ - يقول ابن جنى : « والحروف التي اتسعت مخارجها ثلاثة : الألف ثم الياء ثم الواو ، وأوسعها وألينها : الألف ، إلا أن الصوت الذي يجرى في الألف مخالف للصوت الذي يجرى في الياء والواو ، والصوت الذي يجرى في الياء مخالف للصوت الذي يجرى في الألف والواو ، والعلة في ذلك : أن تجد الفم والحلق في ثلاثة الأحوال مختلف الأشكال .
أما الألف : فتجد الحلق والفم معا منفتحتين . . . . وأما الياء : فتجد الأضراس معها سفلا وعلوا قد اكتنفت جنبتي اللسان وضغطته . . . وأما الواو : فتضم لها معظم الشفتين وتدع بينهما بعض الانفراج ليخرج فيه النفس » . ( سر صناعة الإعراب : 1 / 8 فما بعدها ) .
ب - ثم يقول ابن جنى « اعلم أن الحركات أبعاض حروف المد واللين ، وهي : الألف والواو والياء ، فكما أن هذه الحروف ثلاثة ، فكذلك الحركات ثلاثة ، وهي الكسرة والفتحة والضمة ، فالفتحة بعض الألف ، والكسرة بعض الياء ، والضمة بعض الواو ، وقد كان متقدموا النحويين يسمّون الفتحة :
الألف الصغيرة ، والكسرة : الياء الصغيرة ، والضمة : الواو الصغيرة ، وقد كانوا في ذلك على طريق مستقيمة » ( سر صناعة الإعراب 1 / 19 فما بعدها ط أولى 1954 ) .
ج - وروى الليث عن الخليل : أن الألف والواو والياء والهمزة جوف ، لأنها تخرج من الجوف ولا تقع في مدرجة من مدارج الحلق ولا اللهاة ولا اللسان إنما هي هواء . وكان الخليل يقول : الألف والواو والياء هوائية : أي أنها في