تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الحمد لله مرة . قيل : وكيف ؟ فقال : وقع ببغداد حريق ، فاستقبلني رجل ، فقال لي : نجا حانوتك . فقلت : الحمد لله . فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت ، حيث أردت لنفسي خيرا مما حصل للمسلمين » . ويرى الصوفية أن من شهد في إخلاصه الإخلاص ، احتاج إخلاصه إلى إخلاص . رابعا : أما ( الرياء ) فاشتقاقه من الرؤية ، وأصله : طلب المنزلة في قلوب الناس بإيرائهم خصال الخير . والرياء : أصناف كثيرة : رياء في الدين ، والقول ، والهيئة ، والعمل ، وإذا تعلق بالعباد - فهو التلبيس ، والمكر ، لأنه يخيل إليهم أنه مخلص لربه ، وليس كذلك ، وإذا تعلق بالله وهو أنه مهما قصد بعبادة الله - سبحانه - خلق الله ، فهو مستهزئ بالله ، ولذلك قال قتادة : إذا راءى العبد قال الله لملائكته : انظروا إليه كيف يستهزئ بي . وسأل رجل رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : فيم النجاة ؟ فقال الرسول « ألا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس » وسماه الرسول : الشرك الأصغر . وفي طبقات الصوفية للسلمى ص 13 قال : وسمعت الفضيل يقول : خير العمل أخفاه ، وأمنعه من الشيطان أبعده من الرياء .