الذي ضل سعيهم هم الذين قرنوا أعمالهم ( بالرياء ) ، ووصفوا أحوالهم ( بالإعجاب ) ، وأبطلوا إحسانهم ( بالملاحظات ) أو بالمن » اللطائف 4 / 87 .
( ب ) ويقول القشيري عند تفسير قول الحق سبحانه .
« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ » .
الخيانة أقسام : خيانة في الأموال . تفصيلها في المسائل الشرعية وخيانة في الأعمال ، وخيانة في الأحوال .
فخيانة الأعمال : بالرياء والتصنع ، وخيانة الأحوال : بالملاحظة والإعجاب والمساكنة ، وشرها : الإعجاب ثم المساكنة ، وأخفاها « الملاحظة » اللطائف 4 / 218 .
( ج ) وفي مفتتح سورة الأحزاب :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ . . . »
اتق الله أن تلاحظ غيرا معنا ، أو تساكن شيئا من دوننا ، أو تثبت أحدا سوانا . . . » .
( د ) ويقول القشيري : « فمن علم أنه المعبود سبحانه ، دون غيره أخلص في حالته ، وصدق في طاعته ، وصفى عن الرياء أعماله ، وزكى عن الإعجاب أحواله . . . وأما الإعجاب الذي هو رؤية المقام ، واستكبار القدر والجاه ، واستكثار الطاعة والفعل ، فإنه سبب الحجاب ، ولهذا قال الشيوخ : « من أعجب بنفسه ، حجب عن ربه » شرح أسماء الله الحسنى 87 .
ومن إشارات هذه النصوص الصوفية نرى :
1 - أن الرياء يكون في الأعمال ، وهي : جهود كسبية . والإعجاب والملاحظة والمساكنة تكون في : الأحوال وهي : مواهب فيضية .
2 - وفي نص للقشيرى في اللطائف 3 / 160 قرن الملاحظة بالأسرار .
ومرة أخرى من اللطائف 4 / 87 قرن الملاحظة بالإحسان .