من أفعال العباد ما هو أجوف ، وهو الذي داخله ذلة . ومن الأفعال ما هو ناقص وهو الذي يعقبه آفة ، فإن قبول القرب موقوف على وفاء « * » العواقب ، ومن الأفعال ما هو لفيف وهو الذي اجتمع ( فيه ) حرفان من حروف العلة : إما مفترقين أو مقترنين ، كذلك من الأفعال ما تتوالى « 3 » عليه الآفات فصاحبه يعتريه الرياء ، ويلحقه الإعجاب » نحو القلوب ورقة 62 - 63 تصوف طلعت رقم 1593 . ومصورة ( ميكروفيلم 7434 ) .
2 - ويقول القشيري في « نحو القلوب » : الاسم صحيح ومعتل . قال أهل العبارة : الصحيح : ما سلم من حروف العلة وهو : الألف والواو والياء ، وقال أهل الإشارة : من سلم اسمه من ألف الإلباس ، وواو الوسواس ، وياء الياس - فقد صح اسمه وحق له الإعراب وهو البيان . . » .
وللكشف عن إشارة النصين لا بد من الاستعانة :
أولا : بمصطلحات القشيري التي تتصل بآفات الطريق .
وثانيا : الاستعانة كذلك بعلماء الأصوات القدامى والمحدثين لتوضيح مكانة ما أسماه القشيري بحروف ( العلة ) ولم اختار هذه الأصوات بالذات دون غيرها من الأصوات الساكنة ؟
- 1 - [ وأقدم نصوصا كاشفة في الجانب الأول . . . ]
وأقدم نصوصا كاشفة في الجانب الأول ( الصوفي ) للقشيرى :
( أ ) يقول القشيري في تفسير قوله تعالى :
« قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » . . .
هامش
( * ) بدون همزة .
( 3 ) في الأصل : في بوالا .