تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويقول القشيري : ومن الحروف ما يدخل على الاسم المبتدأ ولا يغير معناه ، ولا يوجب له تغيير الإعراب ، وهي مثل : إنما وكأنما وليتما ولعلما وغيرها . والإشارة : أن من الناس من لا تؤثر فيه الواردات بحال ، فهو في حال ما دخل عليه مثله في حال تجرده عنها . دخل بعضهم على بعض المشايخ وبالقرب منه ملاه « 16 » فتوهم هذا الداخل أنه متغير بما يجرى فرآه لا يؤثر فيه ذلك ، ولا يشغله ما يجرى عما كان به من الوقت « 17 » فقال : فديت من لا تؤثر فيه الجبال الرواسي . . فقال ذلك الشيخ : يا فلان ، إنا قد جردنا عن رق الأشياء في الأزل . ( انظر الحروف التي لا تؤثر على المبتدأ والخبر ) . وهناك أبواب أخرى تفرد بها القشيري عن الكوهنى في النحو منها : وجوه البناء ، وهمزة الوصل ، والإلحاق ، والإدغام ، والتصغير ، وجموع القلة والكثرة . وحسبنا ما ذكرناه منها .

( ج ) نصوص تفرد بها كتاب الكوهنى وابن عجيبة

« وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة » وأما ألف الوحدة ، أي التحق بها ، فتكون علامة لرفع صاحبها وكماله في تثنية الأسماء خاصة ، أي في حالة التمسك بالشريعة والحقيقة فقط ، فمن تحقق ولم يتشرع فقد تزندق إلا أن يكون مجذوبا ، أو نقول : تكون ألف الوحدة علامة للرفع في تثنية الأشياء الدالة عليها الأسماء .
هامش
( 16 ) انظر القصة في الرسالة القشيرية ص 35 . ( 17 ) يصر القشيري على احترام الوقت ، والصوفي ابن وقته .