غير تنوين ، أي من غير شهود الأثر بسبب غيبتهم في شهود المؤثر فلا يفترقون عنه ساعة
والثلاثة الباقية منصوبة للمقادير ، يجرى عليهم ما كتب لهم مع السكون تحت مجاريه ، إن قربهم فبفضله ، وإن فر منهم فبعدله . . .
( انظر باب المنادى )
* * *
( ب ) نصوص تفرد بها كتاب القشيري
يقول القشيري : الاسم المفرد إذا ثنيته ألحقته ألفا في حال الرفع ، وياء في حالىّ النصب والجر ، ونونا بعد الألف والياء ، ونون التثنية مكسورة ، وهي تسقط عند الإضافة .
والإشارة منه : أن الواحد لا تثنية له من لفظ الواحد ، والاثنان لا واحد له من لفظه ، فلا يقال من الواحد : واحدان ، ولا من اثنين : اثن . وهذا محال في التقدير . . . كذلك الذي هو واحد في الحقيقة « 12 » فيستحيل أن تزول عنه وحدانيته . تقديرا ووجودا ، والذي يصح أن يكون اثنين فمن المحال أن يصير فردا لا ثاني له - تقديرا ، قال الله تعالى
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ »
« 13 » .
وما دام الواحد من الأسماء واحدا فهو بصفته في حروفه ، فإذا انضم إليه غيره حتى يصير اثنين ، وقع في التغير ، فمرة مرفوعا بالألف ، ومرة منصوبا أو مخفوضا بالياء - كذلك العبد ما دام بقلبه مفردا مجردا فهو في أسمى نعوته « 14 » - فإذا حصلت علاقة المواصلات « 15 » وقع في التلوين فمرة ومرة ( انظر المفرد والمثنى ) .
هامش
( 12 ) المقصود هو الله جل شأنه .
( 13 ) الذاريات : 49 . وفي الأصل سقطت ( شئ ) .
( 14 ) في بعض النسخ ( نحواه ) وأرجح أنها : نجواه .
( 15 ) من آفات الطريق : العلاقات ، ويجب إسقاطها لأنها نقص في التوحيد ، فلا اثنينية في التوحيد ، لأن التوحيد إسقاط السوى .