تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يظهر عليه الشوق والقلق ، وتارة يظهر عليه السكون والطمأنينة ، وقد يطلب العبد الرفع فينخفض وهو من سبق له الحرمان والعياذ بالله . وقد يطلب الخفض فيرتفع وهو من سبقت له العناية ، فلا تضره الجناية . ربما قضى عليك بالذنب فكان سببا للوصول ، والله تعالى أعلم ( انظر باب الإعراب ) . * * * ويقول القشيري : « كان وصار . . . إلى آخر هذه الأفعال ألفاظ ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ، تقول : كان زيد قائما ، فهذه مشبهة بأفعال ، وليست بأفعال محضة . والإشارة : أنها لما ضارعت الأفعال أجريت مجرى الأفعال الحقيقية ، فكما أن الفاعل رفع والمفعول نصب ، فكذلك اسم كان مرفوع وخبره منصوب ، ولكن ينادى عليها أنها ليست بأفعال محضة فكذلك من تشبه بقوم يجرى مجراهم ، ويحكم له في الظاهر بحكمهم ، ولكنه ينادى عليه بأنه متشبه بهم وليس منهم حقا . قال الشاعر في هذا المعنى :
إذا انسكبت دموع في خدود * تبين من بكى ممن تباكى
( انظر كان وأخواتها ) ويقول الكوهنى في تجريده : ف ( كان ) تشير إلى : كان الله ولا شئ معه ، حيث لا شكل ولا رسم . وأمسى وأصبح وأضحى إلى تلوينها بمرور الفلك في الصباح والمساء والضحى . ويشار بظل وبات . إلى تلوينها بمرور الليل والنهار . وبصار - إلى تلوينها بالظهور والبطون ، وبليس - إلى تنزيهها كقوله تعالى
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ