يظهر عليه الشوق والقلق ، وتارة يظهر عليه السكون والطمأنينة ، وقد يطلب العبد الرفع فينخفض وهو من سبق له الحرمان والعياذ بالله . وقد يطلب الخفض فيرتفع وهو من سبقت له العناية ، فلا تضره الجناية . ربما قضى عليك بالذنب فكان سببا للوصول ، والله تعالى أعلم ( انظر باب الإعراب ) .
* * * ويقول القشيري :
« كان وصار . . . إلى آخر هذه الأفعال ألفاظ ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ، تقول : كان زيد قائما ، فهذه مشبهة بأفعال ، وليست بأفعال محضة .
والإشارة : أنها لما ضارعت الأفعال أجريت مجرى الأفعال الحقيقية ، فكما أن الفاعل رفع والمفعول نصب ، فكذلك اسم كان مرفوع وخبره منصوب ، ولكن ينادى عليها أنها ليست بأفعال محضة فكذلك من تشبه بقوم يجرى مجراهم ، ويحكم له في الظاهر بحكمهم ، ولكنه ينادى عليه بأنه متشبه بهم وليس منهم حقا .
قال الشاعر في هذا المعنى :
إذا انسكبت دموع في خدود * تبين من بكى ممن تباكى
( انظر كان وأخواتها )
ويقول الكوهنى في تجريده :
ف ( كان ) تشير إلى : كان الله ولا شئ معه ، حيث لا شكل ولا رسم .
وأمسى وأصبح وأضحى إلى تلوينها بمرور الفلك في الصباح والمساء والضحى . ويشار بظل وبات . إلى تلوينها بمرور الليل والنهار . وبصار - إلى تلوينها بالظهور والبطون ، وبليس - إلى تنزيهها كقوله تعالى
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ