رفع - أي رفع القدر والعز والجاه عند الله تعالى ، وعامله « 11 » : العلم بالله ، والعمل بطاعته ، وصحبة أهل العز والفناء ، وهم الأولياء رضى الله تعالى عنهم .
وضده : الخفض - وهو الذل والهوان ، وعامله : الجهل وارتكاب المعاصي ، واتباع الهوى كما قال الشاعر :
لا تتبع النفس في هواها * إن اتباع الهوى هوان
وقال آخر :
إن الهوى لهو الهوان بعينه * فإذا هويت فقد لقيت هوانا
فإذا هويت فقد تعبدك الهوى * فاخضع لحبك كائنا من كانا
والنصب - نصب النفس لمجارى الأقدار ، وهو مقام الرضا والتسليم ، وهو حال أهل الطمأنينة من العارفين الواصلين .
والجزم - هو التصميم والعزم على السير والمجاهدة والمكابدة إلى الوصول إلى تمام المشاهدة .
فأهل الرفع والنصب - عارفون واصلون ، وأهل الخفض : تالفون تائهون ، وأهل الجزم : سائرون .
وقد يتلوّن العبد بين الرفع والخفض ، فتارة يغلب نفسه فيرتفع ، وتارة تغلب عليه نفسه فينخفض ، وهؤلاء أهل التلوين قبل التمكين ، وقد يكون التلوين بعد التمكين ، وهو تلوين العارف مع المقامات ، فيتلون في كل مقام بلون ، فتارة يظهر عليه الهيبة والخوف ، وتارة يظهر عليه الرجاء والبسط ، وتارة يظهر عليه الورع والكف ، وتارة يظهر عليه الرغبة والأخذ ، وتارة
هامش
( 11 ) يلاحظ أن الصوفية عندهم ( عوامل ) ولكنها غير عوامل النحاة . يقول الكوهنى : فكلما طلبهم ( عامل ) الخفض استدركهم ( عامل ) الرفع فيرفعهم فلا خفض لهم أبدا . باب الإعراب .