ميزوا الحق من الباطل ، وتبين « 106 » لهم بالسلوك « 107 » الحالي « 108 » من العاطل . ولا يكون التمييز إلا بعد تمام الكلام ، وكذلك « 109 » تفقهوا ثم اعتزلوا « 110 » ، وأحكموا العلم ثم تميزوا ، فلما تمت لهم رتبة التمييز ، نصبهم الله تعالى « 111 » لإصلاح عباده ، وميزهم فاستخلصهم « 112 » لوداده ، قال الله تعالى
« لِيَمِيزَ
« 113 »
اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ » .
باب البدل
البدل : على أربعة أقسام ، بدل الكل من الكل ، وهو بدل العارفين ، تركوا الكل فعوضهم الكل « 114 »
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
« 115 »
ناضِرَةٌ ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
شعر :
هامش
( 106 ) في ( ت ) : « وشب بهم » وفي سائر النسخ : « وتبين لهم » وهو الصحيح الذي أثبته .
( 107 ) في ( م س ) : « بالسكوت » وهو تحريف ، والصحيح ما في سائر النسخ : « بالسلوك » .
( 108 ) في ( ت ) : « الخالي » بنقطة فوق الحاء ، وفي سائر النسخ : « الحالي » بالحاء المهملة وهو الصحيح الذي أثبته .
( 109 ) في ( ت س ) : « ولذلك قيل تفقهوا » . وفي سائر النسخ : « وكذلك تفقهوا ، وهو ما أثبته .
( 110 ) لا يريد القشيري من العزلة : الهرب من المجتمع ، والانقطاع للعبادة وترك الدنيا ، وإنما يريد العزلة الروحية حيث تعزل نفسك لمحاسبتها وتقويمها .
( 111 ) زيادة من ( م ) .
( 112 ) في ( م ) : « فاستخلفهم وما أثبته من سائر النسخ » .
( 113 ) ساقطة من ( ج ) . والآية 37 من سورة الأنفال .
( 114 ) في ( ت س ) : « لمن له الكل » وفي سائر النسخ : « فعوضهم الكل » وهو ما أثبته وكلاهما صحيح . قال الأزهري : أجاز النحويون إدخال الألف واللام على بعض وكل ، إلا الأصمعي فإنه امتنع من ذلك لأنهما معرفتان فلا تدخلهما الألف واللام ، لأنهما في نية الإضافة ( انظر : الخلاف في المعاجم وكتب النحو ) ويمكن أن نجد أنموذجا لمن ترك الكل فعوضه الله الكل . في ( إبراهيم بن أدهم ) حين خلع ثوب الإمارة ورمى به بعيدا ، وبدله بأطمار سائل وغادر قصره وهجر العالم وآثر أن يأكل من عمل يده فعمل بستانيا فحمالا فراعيا ، وكان يقول : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السرور والنعيم إذا لجالدونا على ما نحن فيه من لذة العيش وقلة التعب ( الحلية 7 / 370 ) .
( 115 ) في ( ت ) : « يوميذ » . والآية 22 - 23 من سورة القيامة .