تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إلا الله تعالى « 95 » عظم قدره ، ورفع ذكره ، وخضع لجلاله ، وتواضع عند شهود كماله ، ورأى نفسه مفعولا فانتصب لعبادته
« فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
« 96 » .

فصل

الحال : وصف هيئة الفاعل والمفعول ، ومن شرطه أن يكون نكرة منصوبة « 97 » ، فالعارف « 98 » متوجه إلى الله تعالى « 99 » في إصلاح حاله ، مجتهد في تنكير « 100 » نفسه كي لا يعرف « 101 » ، فأحواله مع الله مستقيمة منتصبة « 102 » ، وهي بستر التورية « 103 » . والنكرة محتجبة
« يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ
« 104 »
مِنَ التَّعَفُّفِ » .

فصل

التمييز : تفسير ما أبهم « 105 » ، وتبيين ما لم يكن يفهم ، فالقوم بالعلم
هامش
( 95 ) زيادة من ( م ) . ( 96 ) آية 7 ، 8 من سورة ( الشرح ) . ( 97 ) زيادة من ( م ) . ( 98 ) يعرف القشيري ( العارف ) بأنه : كائن بائن ، كائن مع الناس بظاهره ، بائن عن جميع الخلق بسرائره . والمعرفة : تقتضى استصغار الأقدار سوى قدره ، ومحو الأذكار سوى ذكره ، فإن نطق نطق بالله ، وإن سكت سكت به . ( انظر التحبير 22 وفيه يوضح القشيري منهج العارفين ودستورهم ) . ولا يعرف الله سبحانه إلا من تعرف الله إليه ( التعرف للكلاباذى 37 ) . ( 99 ) في ( س ) : سقطت « تعالى » من وراء لفظ الجلالة . ( 100 ) في ( ط م ) : « تنكيرها » وفي ( ج ) : « تنكرها » وما أثبته من ( ت ) . ( 101 ) في ( ج م ) : « حتى لا تعرف » وما أثبته من ( ت ) . ( 102 ) في ( ط ) : « منقضية » وفي ( م ) : « منتهية » وفي س « متهيئة » وما أثبته من ( ت ) إذ ( النصب ) من علامة ( الحال ) . ( 103 ) في ( م ط ج س ) : بستر « التورية » . وهو الصحيح وفي بقية النسخ : « وهي تستر الرؤية » . ( 104 ) في ( ت ) : « أغنيا » وفي سائر النسخ : « أغنياء » والآية 273 سورة البقرة . ( 105 ) في ( م س ) : « وما انبهم » .