وجزم قلوبهم عما دون الله تعالى ، وسكونهم إلى الله تعالى . والمعرب ، هو المتغير « 81 » من أصحاب التلوين « 82 » ، والمبنى « 83 » : ما كان مستقيما في حالة « 84 » لا يتغير وهم أصحاب التمكين « 85 » .
فصل
الأسماء : معارف ونكرات ، وكذلك العباد منهم معروف ، له نصيب مع القوم هو به معروف « * » ، ومقام في الصدق هو به موصوف ، ومنهم منكر لا نصيب له مع القوم ، ولا حظّ له سوى الأكل والنوم .
فصل
المبتدأ : مرفوع لتجرده عن العوامل اللفظية ، والفقير المتجرد مرفوع القدر ، وخبره مرفوع ، لانقطاعه عن العلائق « 86 » ، وتعلقه بالحقائق ، الواردة من الخالق « 87 » .
هامش
( 81 ) في ( ت ) : « المعنى » وفي ( ن ) : « المقبر » وفي ( ج ) : « المقرب » وفي ( م ) : « التعين » والجميع محرف ، وما أثبته من ( ط ) هو الصحيح .
( 82 ) في ( ط ) : « التكوين » وسائر النسخ : « التلوين » وهو الصحيح الذي أثبته ، لأنه مصطلح معروف عند الصوفية وهو : صفة أرباب الأحوال ، وما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقى من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف ( انظر الرسالة القشيرية ص 41 ) . وقد شبه القشيري « ( المعرب » في نحو اللسان وهو : المتغير بحسب العوامل بصاحب ( التلوين ) في اصطلاح الصوفية .
( 83 ) في ( ط ) : « والمبنى منه كان » .
( 84 ) في ( ط ج ) : « في حالة » .
( 85 ) في ( ن ) : « التملين » وفي ( ج ) : « اليمين » وكلاهما محرف ، لأن ( التمكين ) مصطلح صوفي وهو : صفة أهل الحقائق ، وصاحب التمكين وصل ثم اتصل ، ودليل اتصاله أنه بالكلية عن كليته بطل ( انظر الرسالة القشيرية ص 41 ) . وصاحب ( التمكين ) في التصوف أشبه ( بالمبنى ) في نحو اللسان ، إذ الثبات وعدم التغير في السراء والضراء من علامات التمكين ، وسادات الوقت هم أهل التمكين ، قال بعض المشايخ : « انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بنفوسهم فإذا ظفروا بنفوسهم فقد وصلوا » ( الرسالة القشيرية 41 ) .
( * ) في ( س ) : « معرف » وفي سائر النسخ « معروف » .
( 86 ) في ( ت ، ط ) : « العلايق ، بالحقايق » وبالهمز في ( م ) . ويقول القشيري في اللطائف 1 / 149 ( فاذكروني ) بقطع العلائق ( أذكركم ) بنعت الحقائق » .
( 87 ) زيادة في ( م ) . والقشيري يرى أن ( المبتدأ ) متجرد عن سوابق تجعله مرتبطا بعلاقة خارجية عن ذاته ، وفي ذلك إشارة إلى الوجود المطلق ، وإيجاده للخلق من علامات ( رفعه ) وتقديسه ، فهو الاسم المرفوع الذي برفعه رفع كل مرفوع .