تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

فصل

الأفعال ثلاثة : ماض وحال ومستقبل ، وأحوال القوم مختلفة : فمنهم من فكرته في السابقة ، ومنهم من فكرته في الخاتمة ، ومنهم من اشتغل بإصلاح وقته الذي هو فيه « 88 » ، عن الفكرة في مستقبله وماضيه .

فصل

وفعل « 89 » الحال : مرفوع ما لم يدخل عليه ناصب أو جازم ، فالناصب رؤية « 90 » العبد لفعله ، والجازم فترته عن سلوكه ، فإذا « * » سلم العبد من الملاحظة « 91 » والفتور ، ارتفع قدره عند العزيز « 92 » الغفور
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ
« 93 »
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » .

فصل

الفاعل مرفوع ، والمفعول منصوب ، فلما رأى العارف ألا فاعل « 94 »
هامش
( 88 ) زيادة في ( ط م ج ) . ويرى القشيري أن الصوفي مشتغل بما هو أولى به في الحال ، قائم بما هو مطالب به في الحين ، فالصوفى ابن وقته . وقيل : الصوفي من لا ماض له ولا مستقبل ، فهو مشغول بشهود الحق عن مراعاة جميع الأوقات ، فالزمن عندهم مجرد من النسبية التي جردوا أنفسهم منها . سئل أبو يزيد : كيف أصبحت ؟ قال : لا صباح ولا مساء ! يشير إلى أنه غير مطلع على الأوقات ، بل مستغرق في شهود الموقت ، كما تلاشت أبعاد المكان عندهم أيضا . ( انظر التحبير ص 51 ، والرسالة القشيرية 31 واللطائف 6 / 133 ) . ( 89 ) في ( ت ) ساقطة والتصحيح من سائر النسخ . ( 90 ) في ( ت ) بدون همز . ( * ) في ( س ) : « فان » . ( 91 ) في ( ت ) : « الملافظة » وهو تحريف والصحيح ما أثبته من سائر النسخ ومن اللطائف 3 / 87 ، 3 / 106 ، 4 / 87 . ويرى القشيري أن ( ملاحظة ) الأعمال واستكثارها من أخطر دعاوى النفس . ومثلها مصطلح ( المساكنة ) وهما من آفات الطريق ، بل يرى أن خيانة الأحوال تكون ( بالملاحظة ) والإعجاب والمساكنة ، ثم يقول : « وأخفاها : « الملاحظة » . يقول القشيري في اللطائف 4 / 87 عند تفسير قول الحق تبارك وتعالى :« قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا »بأنهم الذين يلاحظون أعمالهم ، وما منهم بعين الاستكثار . ( 92 ) ساقطة من ( ت ) وموجودة في سائر النسخ . ( 93 ) في ( م ) : « الذي إليه » . ( 94 ) في ( ت ) : « أن لا عارف » وفي سائر النسخ : « أن لا فاعل » وهو الصحيح الذي أثبته ، لأن المعرفة قابلة للنقص والزيادة .