فصل
النعت : تابع للمنعوت ، والوصف تابع للموصوف ، كذلك أعمال العبد لا تفارقه « 127 » ، وما حصل من خير أو شر « 128 » فهو لاحقه .
فصل
حروف العطف تتبع « 129 » الآخر الأول ، وأهل الإشارة توسلوا « 130 » إلى الله تعالى « 131 » في العطف عليهم ، واللطف بهم ، ليلحقهم بأهل قربه ، ويجعلهم من حزبه .
فصل « 132 »
التوكيد : هو التحقيق ، والقوم أكدوا إيمانهم بالتصديق ، وعقدهم مع الله بالتوثيق « 133 » ، وشمروا في ملازمة الطريق .
هامش
( 127 ) في ( ط ) : « لا يفارقه » .
( 128 ) في ( ج ) : « وشر » . وكما أن النعت في ( نحو اللسان ) تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه وتنكيره فكذلك في ( نحو الجنان ) يتبع منعوته حيث يلزم مقام العبودية بالمعرفة التي لأجلها خلق ، فبالمعرفة يكون تابعا لموصوفه بالتخلق بأخلاقه راضيا بمجارى الأقدار مستسلما لها في حالة الخفض متلذذا بها كتلذذه بحالة الرفع ، مطيعا في كل الأحوال بكل الجوارح الظاهرة والباطنة :كيفما دارت الزجاجة درنا * يحسب الجاهلون أنا جننا( 129 ) في ( ط ) : « يتبع » . وفي ( ج ) : « هي تتبع » .
( 130 ) في ( ج ) : « توسلوا في العطف » والعطف في ( نحو الجنان ) لا يتم إلا بالوسيلة وهي الرحمة الإلهية ، وكذلك في ( نحو اللسان ) لا يتم العطف إلا بالحرف ، وهي الوسيلة .
( 131 ) في ( م ) : « تعالى » « عليهم » ساقطتان .
( 132 ) فصل التوكيد . ساقط من ( م ) .
( 133 ) في ( ط ج س ) : « بالتحقيق » وأثبت ما في ( ت ) . ويجب ملاحظة ما بين النحويين : العبارى والإشارى ، أو نحو القلوب ونحو العقول ، أو نحو اللسان ونحو الجنان ، ففي ( النحو العبارى ) إذا قلت :
جاء محمد ، فقد أعطيت المخاطب معنى يعلم به مجىء محمد ، وهذه درجة في العلم كافية ، ولكن هناك درجة أقوى حين تقول : « نفسه أو عينه » وكذلك في ( النحو الإشارى ) : فالعارفون إيمانهم بالله من حيث الشريعة . يتم ويتأكد من حيث الحقيقة بمراحل التصديق والتحقيق . فالإيمان . مرحلة شريعة ، والتحقيق والتصديق حقيقة ، فالحقيقة مؤكدة للشريعة ، وكذلك في نحو العبارة . فالتوكيد فيما سبق قد أكد المعنى وحققه .