تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( والعجمة ) أن يهمل « 68 » نعمة الله بكتمان علمه . ( والعدل ) عدوله « 69 » عن الطريق القويم . ( والتركيب ) أن يشوب « * » عمله « 70 » بأفعال الجهل « 71 » ( والألف ) ألف أنا ، ( والنون ) نون العظمة « 72 » . ( ووزن الفعل ) أن يزن أعماله « 73 » معتقدا أن عنده « 74 » . حاصلا فيحصل العجب . فمتى اجتمعت علتان من هذه العلل لم ينصرف إلى القبول ، وانحرف عن باب الوصول .
هامش
( 68 ) في ( م ) : « والعجمة أن يهمل نعمة الله » ساقطة . وفي ( ط ج ) : « أن يذكر » وفي ( س ) : « ينكر » بدل : « أن يهمل » وما أثبته من ( ت ) . وفي ( س ) : « الله عليه » بزيادة « عليه » . ( 69 ) في ( ت ) : « عدول » وفي سائر النسخ : « عدوله » وهو ما أثبته . والعدل في نحو العبارة . علة فرعية بمعنى أن المعدول فرع عنه . والعدل : على خلاف القياس ، وذلك : كعمر - فهو معدول عن ( عامر ) اسم فاعل من الصفات ، فلما قصدوا التسمية به ، وجعله علما خيف التباس العلم بالصفة ، لأن الصيغة فيهما واحدة ، فعدلوا عنه إلى عمر ، فالعدل : في ( نحو العبارة ) . تغيير صفة اللفظ ، وفي ( نحو الإشارة ) عدول عن الطريق القويم والتشابه واضح . ( * ) في ( س ) : « بشوق » وهو تحريف . ( 70 ) في ( ت ) : « علمه » . ( 71 ) في ( ت ) : « الجحد » وفي سائر النسخ : « الجهل » وهو ما أثبته . ( 72 ) في ( ت ) : « نون نحن » وفي ( س ) : « والنون العظمة » وفي سائر النسخ : « نون العظمة » وهو ما أثبته . ويشير القشيري إلى معنى دقيق وهو أن ( الألف والنون ) يمنعان الاسم من الصرف في ( نحو العبارة ) في مثل : عثمان وعطشان ، وفي ( نحو الإشارة ) ألف ونون أيضا ، وهما يمنعان العبد من ( الوصول ) إذا قال : ( أنا ) وذلك نقص في التوحيد عندهم ، والمفروض أن تفنى عن ذاتك ( أنيتك ) فلا تقل : إني وإني ، وصحة التوحيد عند الصوفية في سقوط الإضافات فلا تقل : لي . بي . منى . ( اللطائف 1 / 245 ، 2 / 76 ) . يوضح هذا المعنى ما قرأته في مكان لا أذكره الآن من اللطائف من أن جابر بن عبد الله استأذن في الدخول على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فقال الرسول : من الطارق ؟ فقال : أنا جابر ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : أنا أنا . وكأن الرسول استكثر عليه أن يقول : أنا . ويمكن أن يقف في سبيل ذلك ما جاء على لسان الرسول الكريم حين قال : « قال : إني أنا النذير المبين » ولكن يزول هذا الشك إذا أن الرسول عندما قال ذلك كان مع الله وله وبه ، فانيا عن شاهده . يقول الإمام القشيري في اللطائف 3 / 10 : كيف يكون من يقول ( أنا ) كمن يقول ( أنت ) ؟ وأنشدوا :وأحبابنا شتان : واف وناقص * ولا يستوى قط محب وباغض( 73 ) في ( م ) : « أفعاله » . ( 74 ) في ( ت ) : « أنه عند الله حاصل » وفي سائر النسخ : « أن عنده حاصلا » وهو ما أثبته .