تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
محمد صلّى اللّه عليه وسلم « 43 » وسلم لوح الشهود « 44 » ، فقيل له بلسان الحال : نحن نطلعك « 45 » على كل موجود ، ثم خوطب بقوله :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي
« 46 »
خَلَقَ »
فلما قرأ « 47 » وأدب وهذب ، قيل يا محمد : قد عرفتنا بالأسماء والصفات فتعرف « 48 » ، إلينا بالذات
« اقْرَأْ
« 49 »
وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ »
« قُلِ اللَّهُ
« 50 »
ثُمَّ
هامش
حين علل خصوصية تعليم آدم ( الأسماء ) وحدها . مع أن اللغة تشمل الأفعال والحروف بقوله : « اعتمد ذلك » الله تعالى من حيث كانت الأسماء أقوى القبل الثلاثة ولا بد لكل كلام يفيد من الاسم ، وقد تستغنى الجملة المستقلة عن كل واحد من الحرف والفعل ، فلما كانت الأسماء من القوة والأولوية في النفس والرتبة ، على ما لا خفاء به ، جاز أن يكتفى بها مما هو تال لها ( الخصائص 1 / 41 فما بعدها ) والحق أن مصطلح ( الاسم ) بهذا المعنى أي : على أنه قسيم الفعل والحرف لم يظهر في هذا الوقت ، وإنما ظهر متأخرا زمن النحاة ( فالأسماء ) في الآية ليست مصطلحا نحويا حتى نرى دفاع ابن جنى لها ، وإنما هي من ( السمة ) أي العلامة سواء كانت سمة أفعال أو أسماء أو حروف . والقشيري لم يفهم من ( الأسماء ) في الآية على أنها مصطلح نحوى كما فهم غيره ، بدليل أنه فصلها بقوله : « فبين لبنيه حروفها ووسم اسمها ورسم فعلها » هذا : ولما كان القشيري سنيا أشعريا فقد كان مع القائلين بالتوقيف في أصل اللغة ، وذلك مذهب أهل السنة ( المزهر للسيوطي 1 / 16 ، 25 ) إلا أنه رأى بعد ذلك أنه يمكن أن تكون مواضعة واصطلاحا ( المزهر للسيوطي 1 / 24 ط أحياء الكتب العربية ) . ( 43 ) في ( ط ) : « تعالى عليه » . ( 44 ) والمراد به : الموجودات في مرحلة الذرية ( قبل أن تكون أعيانا ) وهي تشابه ( عالم المثل ) عند أفلاطون . ( 45 ) في ( ط ) : « نصل بك على . . . » ، وفي ( س ) : « نقربك . وفي ( ج ) : « نظن » وفي ( م ) : « نصف » والصواب ما أثبته من ( ت ) . ( 46 ) إشارة إلى الربط بين الخلق والتعليم والآية : 1 من سورة ( العلق ) . ( 47 ) في ( ت ) : « قراء » وهو تحريف وفي ( س ) : « قرأ » ومن منهج القشيري : أن معرفة الأسماء والصفات الإلهية ليست معرفة كلامية فحسب ، ولكن يجب أن يترتب عليها آداب وسلوك . ( 48 ) في ( م ) : « فتعرف إلينا بالذات » وفي سائر النسخ « فتقرب » . والمعرفة أعلى درجة التحقق . وجلت الصمدية أن يستشرف منها عالم بعلمه ، أو واهم بوهمه ، أو عارف بمعرفته وكل ما هنالك هو شهود ( الفعل ) الإلهي لا ( الذات ) الإلهية . وفي ( س ) سقط بين هاتين الكلمتين : « بالذات . . . فلما » . ( 49 ) في ( ت ) : « واقرأ » وهو تحريف . والآية 3 من سورة ( العلق ) . ( 50 ) والآية 91 من سورة الأنعام . ( الله ) اسم الذات ، ولقد تفرد جل جلاله بهذا الاسم دون خلقه . وسأل بعضهم لم تقول : الله الله الله ، ولا تقول : لا إله إلا الله ؟ فقال : نفى العيب ( أي نفى عدم الألوهية عند النطق بالنصف الأول من العبارة : لا إله ) حيث يستحيل العيب عيبا ، ويوضح الشبلي هذا المعنى عندما وجه إليه السؤال نفسه فيقول لا أنفى له ضدا . فصاح السائل قائلا : أريد أعلى من ذلك ؟ فقال الشبلي : أخشى أن أؤخذ في وحشة الجحد . فقال السائل : أريد أعلى من ذلك ! فقال -