عليه السّلام
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
« 1 » . وفرّق بين من ينهى عن الهوى ، وبين من ينهى عنه متابعة الهوى .
وقوله :
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 2 » يعني ما هو - القرآن - إلّا وحي يوحى إليه . فلم يذكر إليه لدلالة الحال عليه ، وما شاكله رؤوس الآي ، والوحي : إلقاء المعنى في النّفس في خفاء على وجه السّرعة . ثم اشتهر هذا الاسم في إلقاء الملك الرّسالة إلى الأنبياء صلوات اللّه عليهم .
وقوله :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
« 3 » يعني به جبريل . والقوى جمع قوّة . والقوّة هي القدرة . وهي الصفّة الّتي يتمكّن بها من الفعل . وأصله من : قوى الجبل ، وهي طاقاته . واللّه سبحانه خصّ جبريل عليه السّلام بالقوّة . وفي الأثر : أنه قلع مداين لوط وقلبها .
وقوله :
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
« 4 » المرّة : الطّاقة والقوّة ، من قولهم : أمررت الحبل إذا أحكمت فتله . وهو نعت شديد القوى . وقيل ذو مرّة : ذو خلق عظيم حسن . وقوله : « فاستوى » يعني جبريل .
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
يعني استوى في الصورة التي أنشأه اللّه عليها ، بالأفق الأعلى . وإنّما رآه النبيّ على تلك الصّورة مرّتين .
هامش
( 1 ) - سورة ض 38 / 26 .
( 2 ) - سورة النجم 53 / 4 .
( 3 ) - سورة النجم 53 / 5 .
( 4 ) - سورة النجم 53 / 6 .