هو قوله : « ألم أجدك يتيما فآويتك ، ألم أجدك ضالّا فهديتك ، ألم أجدك عائلا فأغنيتك » وقيل معناه : خصّصك بالحوض والكوثر . وقيل أهل الجنّة أغناهم بالماء . ولهم الخمر واللّبن والعسل . وقيل أوحى إليه :
( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ )
« 1 » إلى آخر السّورة .
وقوله
( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى )
« 2 » أي ما كذب فؤاد محمّد ما رأى بصره ، بل آمن بجميعه . وقيل ما كذب فؤاده قبل ذلك ما رآه ببصره تلك اللّيلة . وهو رؤية الحقّ سبحانه . وقرئ ما كذّب بالتّشديد .
وقال ابن عطاء : ما اعتقد القلب خلاف ما رآه بعينه ، يعني قبل أن رآه . وقيل : إنه إخبار عن حال محوه في حال رؤيته ، وأنه لم يصحبه خبر ممّا كوشف به من الشّهود .
وقوله تعالى :
( أَ فَتُمارُونَهُ )
« 3 » أفتجادلونه على ما يرى ، على اختلاف ما ذكرنا من رؤيته لجبريل والآيات ، ورؤيته لربّه وقرئ :
أفتمارونه ، أي أفتخمدونه .
( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى )
« 4 » أي رأى جبريل مرّة أخرى .
وقيل : رأى ربّه مرّة أخرى . وكان المصطفى حينئذ
( عِنْدَ سِدْرَةِ
هامش
( 1 ) - سورة الشرح 94 / 1 .
( 2 ) - سورة النجم 53 / 11 .
( 3 ) - سورة النجم 53 / 12 .
( 4 ) - سورة النجم 53 / 13 .