وقوله :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 1 » ألقاب والقيب والقاد والقيد : القدر . وقد مضى معناه فيما تقدّم . وإنه يحمل على قرب الكرامة . قيل إنه من الحقّ . أو يقال كان قريبا من جبريل ، وهو على صورته .
وقوله
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 2 » يعني به ليلة المعراج ، أوحى جبريل إلى محمّد عبد اللّه ما أوحى . وقيل : أوحى إليه ما أوحى . فمنهم من قال : إنه مجمل المعنى لم يبينه . وعن جعفر « 3 » أنه قال : سرّ الحبيب مع الحبيب ، ولا يعرف سرّ الحبيب إلّا الحبيب .
سمعت أبا عليّ الدّقاق يقول : أخبر المصطفى عن أسرار الأوّلين والآخرين . وذكر له قصّة جميع الأنبياء ، فقال :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
« 4 » . وجاءك في هذه الحقّ . ولم يذكر من قصّته لأحد شيئا .
فقال :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 5 » . وفرق ظاهر بين من ستر وبين من شهر . وقال بعضهم : معنى قول :
« فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ »
هامش
( 1 ) - سورة النجم 53 / 9 .
( 2 ) - سورة النجم 53 / 10 .
( 3 ) - أي الإمام جعفر الصادق .
( 4 ) - سورة هود 11 / 120 .
( 5 ) - سورة النجم 53 / 3 .