وقيل : نعت الفقير ثلاثة أشياء : حفظ سره ، وأداء فرضه ، وصيانة فقره .
وقيل لأبى سعيد الخزاز : لم تأخر عن الفقراء رفق الأغنياء ؟
فقال لثلاث خصال :
لأن ما في أيديهم غير طيب ، ولأنهم « 1 » غير موفقين ، ولأن الفقراء مرادون بالبلاء .
وقيل : أوحى اللّه عز وجل إلى موسى ، عليه السلام :
إذا رأيت الفقراء فسائلهم « 2 » ، كما تسائل الأغنياء ، فإن لم تفعل فاجعل كل شئ علمتك تحت التراب .
وروى عن أبي الدرداء ، أنه قال :
لأن أقع من فوق قصر فأتحطم أحب إلى من مجالسة الغنى ؛ لأنى سمعت رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول :
« إياكم ومجالسة الموتى . . قيل : يا رسول اللّه ، ومن الموتى ؟ قال : الأغنياء » .
وقيل للربيع بن خيثم : قد غلا السعر . .
فقال : نحن أهون على اللّه من أن يجيعنا ، إنما يجيع أولياءه .
وقال إبراهيم بن أدهم : طلبنا الفقر فاستقبلنا الغنى ، وطلب الناس الغنى فاستقبلهم الفقر .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت الحسن ابن علوية يقول : قيل ليحيى بن معاذ : ما الفقر ؟ قال : خوف الفقر .
قيل : فما الغنى ؟ قال : الأمن باللّه تعالى .
وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت ابن الكرينى يقول :
إن الفقير الصادق ، ليحترز من الغنى حذرا أن يدخله الغنى فيفسد عليه فقره ، كما أن الغنى يحترز من الفقر حذرا أن يدخل عليه فيفسد عليه غناه .
وسئل أبو حفص : بماذا يقدم الفقير على ربه عز وجل ؟
هامش
( 1 ) أي الأغنياء .
( 2 ) أي حدثهم .