سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت الجريري يقول : من رضى بدون قدره رفعه اللّه تعالى فوق غايته .
وسمعته يقول : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت الحسن بن علوية يقول :
قال أبو تراب النخشبى : ليس ينال الرضا من للدنيا في قلبه مقدار .
أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال :
حدثنا عبد اللّه بن شترويه قال : حدثنا بشر بن الحكم قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهادي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن العباس ابن عبد المطلب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« ذاق طعم الإيمان من رضى باللّه ربا » .
وقيل : كتب عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعري ، رضى اللّه عنهما ، :
« أما بعد ، فان الخير كله في الرضا ، فان استطعت ان ترضى ، وإلا ، فاصبر » .
وقيل : إن عتبة الغلام بات ليلة يقول إلى الصباح : « إن تعذبني فانا لك محب ، وإن ترحمني فأنا لك محب » .
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، يقول : الإنسان خزف ، وليس للخزف من الخطر ما يعارض فيه حكم الحق تعالى .
وقال أبو عثمان الحميري : منذ أربعين سنة ما أقامتى اللّه ، عز وجل ، في حال فكرهته ، وما نقلنى إلى غيره فسخطته .
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول : غضب رجل على عبد له ، فاستشفع العبد إلى سيده انسانا ، فعفا عنه ، فأخذ العبد يبكى ، فقال له الشفيع : لم تبكى وقد عفا عنك سيدك ؟
فقال له السيد : إنما يطلب الرضا منى ولا سبيل له إليه ، فإنما يبكى لأجله « 1 » .
هامش
( 1 ) فان العفو غير الرضا .