وسمعته يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول :
سمعت ابن مسروق يقول : سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : لا يصلح للعبد التعبد حتى يكون بحيث لا يرى عليه أثر المسكنة في العدم ، ولا أثر الغنى في الوجود .
وقيل : العبودية شهود الربوبية .
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت النصراباذى يقول :
قيمة العابد بمعبوده ، كما أن شرف العارف بمعروفه .
وقال أبو حفص : العبودية زينة العبد ، فمن تركها تعطل من الزينة .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أبا جعفر الرازي يقول
سمعت عباس بن حمزة يقول : حدثنا أحمد بن الحوارى قال : سمعت النياجى يقول : أصل العبادة في ثلاثة أشياء :
لا ترد من أحكامه شيئا ، ولا تدخر عنه شيئا ، ولا يسمعك تسأل غيره حاجة .
وسمعته يقول : سمعت أبا الحسن الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول :
العبودية في أربع خصال : الوفاء بالعهود ، والحفظ للحدود ، والرضا بالموجود ، والصبر عن المفقود .
وسمعته يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه بن شاذان يقول : سمعت الكتاني يقول :
سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول : ما رأيت أحدا من المتعبدين ، في كثرة من لقيت بمكة وغيرها ، ولا أحدا ممن قدم علينا في المواسم أشد اجتهادا ولا أدوم على العبادة من المزنى « 1 » ، رحمه اللّه تعالى ، ولا رأيت أحدا أشد تعظيما لأوامر اللّه تعالى منه ، وما رأيت أحدا أشد تضييقا على نفسه وتوسعة على الناس منه .
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول : ليس شئ أشرف من العبودية ، ولا اسم « 2 » أتم للمؤمن من الاسم له بالعبودية ، ولذلك قال سبحانه في وصف النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج - وكان أشرف أوقاته في الدنيا - ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام ) . وقال تعالى :
( فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ) ،
فلو كان اسم أجل من العبودية لسماه به .
هامش
( 1 ) من أصحاب الإمام الشافعي .
( 2 ) أي . وصف .