سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، يقول : دخلت على الإمام أبى بكر بن فورك عائدا ، فلما رآني دمعت عيناه ، فقلت له : إن شاء « 1 » اللّه تعالى يعافيك ويشفيك .
فقال لي : تراني أخاف من الموت ؟ إنما أخاف مما وراء الموت ! !
أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا محمد ابن عثمان قال : حدثنا القاسم بن محمد قال : حدثنا يحيى بن يمان ، عن مالك بن مغول ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن موهب ، عن عائشة رضى اللّه عنها ، قالت :
قلت :
يا رسول اللّه ، الذين يؤتون ما آتوا ، وقلوبهم وجلة ، أهو الرجل يسرق ويزنى ويشرب الخمر ؟
قال : لا ، ولكن الرجل يصوم ويصلى ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه « 2 » .
وقال ابن المبارك ، رحمه اللّه ، الذي يهيج الخوف حتى يسكن في القلب دوام المراقبة في السر والعلانية .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن الحسن يقول : سمعت أبا القاسم ابن أبي موسى يقول : سمعت محمد بن أحمد ، قال : حدثنا على الرازي قال :
سمعت ابن المبارك ، رحمه اللّه يقول ذلك .
وسمعت محمد بن الحسين يقول ، سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت إبراهيم بن شيبان يقول :
إذا سكن الخوف القلب أحرق مواضع الشهوات منه ، وطرد رغبة الدنيا عنه .
وقيل ، الخوف ، قوة العلم بمجارى الأحكام .
وقيل ، الخوف ، حركة القلب من جلال الرب .
وقال أبو سليمان الدارانى ، ينبغي للقلب أن لا يكون الغالب عليه إلا الخوف ، فإنه إذا غلب الرجاء على القلب فسد القلب .
هامش
( 1 ) وفي نسخة إن اللّه سبحانه .
( 2 ) رواه أحمد والترمذي .