إنما يسمع من حيث يسمع « 1 » .
وكان في الرياضة كبير الشأن .
وقال أبو عثمان :
التقوى ، هي : الوقوف مع الحدود ، لا يقصر فيها ولا يتعداها .
وقال :
من آثر صحبة الأغنياء على مجالسة الفقراء ابتلاه اللّه بموت القلب « 2 »
أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذى « 3 »
شيخ « خراسان » في وقته .
صحب الشبلي ، وأبا على الروذباري ، والمرتعش .
جاور بمكة سنة : ست وستين وثلاثمائة . ومات بها سنة : تسع وستين وثلاثمائة .
وكان عالما بالحديث ، كثير الرواية .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت النصراباذى يقول :
إذا بدا لك شئ من بوادي الحق ، فلا تلتفت معها إلى جنة ولا إلى نار فإذا رجعت عن تلك الحال فعظم ما عظمه اللّه .
هامش
( 1 ) أي : من حيث يسمعه اللّه تعالى لاختلاف مقامات الناس ومعرفتهم باللّه ومحبتهم له ، فقد يسمع العبد من الخوف ، وقد يسمع من الرجاء . .
( 2 ) ومن أقواله : « عاص نادم خير من طائع مدع ؛ لأن العاصي يطلب طريق نوبته ويعترف بنقصه ، والمدعى يتخبط في حبال دعواه » .
وقال : الصوفي من يملك الأشياء افتدارا ولا يملكه شى إقهارا » .
وقال : « ليكن تدبرك في الخلق تدبر عبرة وتدبرك في نفسك تدبر موعظة ، وتدبرك في القرآن تدبر حقيقة ومكاشفة » .
( 3 ) واسمه : إبراهيم بن محمد بن محمويه ، نيسابوري الأصل ، والمنشأ ، والمولى ، والنصراباذى : نسبة إلى نصرباذى ، محلة من محال نيسابور .
ومن كلامه : « أنت بين نسبتين : نسبة إلى الحق ونسبة إلى آدم ؛ فإذا انتسبت إلى الحق دخلت في مقامات الكشف والبراهين والعظمة ، وهي نسبة محقق العبودية قال اللّه تعالى : وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا » وقال : « إن عبادي ليس لك عليهم سلطان » وإذا انتسبت إلى آدم دخلت في مقامات الظلم والجهل . قال اللّه تعالى« وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . »ومن كلامه أيضا « الأشياء أدلة منه ، ولا دليل عليه سواه » .