تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أمر مريده ولأنّ / المحبوب مرفّه والمرفّه محفوظ . وأيضا فإن المحبّ يرضى لمحبوبه المستحسن المرضاة « 1 » من كل شئ لأنه قد يتولّى سياسته ؛ وما أحسن حال من كان الحقّ سائسه . 325 ومن ذلك قوله عليه السّلام : إذا أحب اللّه عبدا أقلّ طمعه ونقىّ ثوبه وحبّبه ( إلى ) الناس . وقال عليه السلام عن اللّه : لا يزال عبدي ( يتقرب إلىّ « 2 » ) حتى أحبّه فإذا أحببته كنت قلبه الذي يعقل به ، ويده التي يبطش بها ، وعينه التي « 3 » يبصر بها ، وسمعه الذي يسمع به ، وكنت له يدا ومؤيدا . 326 فإذا صار بهذه النعمة اعتذر لتقصيره كما قال اللّه تعالى
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
20 ، 115 ويقدّم له العفو على العنب كقوله تعالى
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
9 ، 43 ويمدحه بما لم يفعل كقوله
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
48 ، 26 وكانوا أحقّ بها وأهلا « 3 » لها . وقد قيل في الشعر ( منسرح ) :
من لم يكن للوصال أهلا * فكلّ إحسانه ذنوب
327 وأمّا قولنا يحمل ثقل خدمته . ( ف ) لأن المحب إذا فني لمحبوبه لم يبق « 4 » له نفس ولا نفوسيه تجد ثقل الخدمة . وأيضا فهو مطلوب والمطلوب مراد والمراد محمول معافى . وأيضا فإنّ المحب طالب « 5 » والطالب مريد والمريد متعوب . 328 ولهذا المعنى رفع محمد ورأى ربّه تعالى من غير تعب وصعق موسى وخرّ وتاب ، لأن محمدا كان مرادا وموسى مريدا ومحمدا لم يطلب وموسى طلب ؛ والبلاء موكّل بالمنطق . ومنها قال النبي صلعم لعبد الرحمان بن سمرة « يا عبد الرحمان لا تسأل الإمارة فإنّك ، إن أعطيتها عن غير مسألة ، أعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكّلت إليها » . 329 كان أيّوب السختياني « 6 » يقول « اللهم إن كنت / أذنت لأحد أن يصلى
هامش
( 1 ) المرض ( 2 ) الزيادة عنWensinck1 ، 458 ومما يلي في نصنا . أنظر ( 343 ) ( 3 ) أهلها ( 4 ) يتق ( 5 ) طلب ( 6 ) السجستاني .