عَظِيمٍ
68 ، 64 لأنه تخلّق بأخلاقه اللابسة له . وقال عليه السلام : إن للّه ثلاثمائة وستين خلقا . من تخلّق منها بواحدة دخل الجنة . كيف ومن تخلّق بالأكثر أو بالكل ؟ » ومنها قال عليه السلام : أحبّكم إلى اللّه أحسنكم خلقا لأن بقدر محبته له يخلع عليه وبمقدارها يؤثر فيه .
339 وأما قولنا : يبغّض إليه الدنيا ( ف ) ، لأن الدنيا بعيده من اللّه ، والمحبّ لا يحب من أبعده من حبيبه ، ولأنها مبغوضة إلى اللّه . والمحبوب يوافق حبيبه فيبغضها لبغضه لها . ومنها قيل : حقيقة المحبة أن تحب ما يحبه حبيبك وتبغض ما يبغضه حبيبك .
340 وروى في بعض الأخبار أنّ اللّه تعالى يقول : استوجب المتوكّلون علىّ كمال محبتي . وليس لذلك علم ولا غاية : كلّما أذقته منها علما رفعت لهم علما لم يخطر على بالهم . أولئك الذين ينظرون إلى الدنيا بنظرى إليها . الخبر بطوله . فهذا تفسير أبواب شواهد محبة / اللّه تعالى لعبده . وسنذكر بعدها تفسير شواهد محبّة العبد للّه تعالى .
341
الباب الخامس عشر في تفسير محبة العبد للّه تعالى
أولها إيثارك له على كلّ محبوباتك . والثاني أن تطيعه في ظاهرك وباطنك .
والثالث أن توافقه في جميع أمورك . والرابع أن تحب أولياءه من أجله جهدك .
والخامس أن تختار لقاءه على بقائك ، والسادس أن تحقر كل شئ في جنب محبتك . والسابع أن تستبشر عند ذكر آلائه « 1 » ونعمائه قبلك « 2 » . والثامن أن تستهتر بذكره دائم أوقاتك . والتاسع أن تستأنس بشواهده في عالمك . والعاشر أن لا تفنى إلا منه حظّك . قال صاحب الكتاب : وبعد هذه الرتبة يدخل العبد في حال الفناء / والسّكرة . فإذا زاد على ذلك . نقل اسمه إلى غيره .
342 فأما قولنا : أن تؤثره على جميع محبوباتك . فهو أن أوائل المحبّة الإيثار وتخصيص يظهر في الأسرار بمحبوبك . فتؤثره على كل محبوب سواه ،
هامش
( 1 ) الآية .
( 2 ) قبله