تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
282 وقال النظّام + الصغير : العشق أرقّ من الشراب . وإذا أفرط عاد خبلا قاتلا ( و ) فسادا معضلا « 1 » . لا يطمع العلاج « 2 » في صلاحه . وله سحابة غزيرة تهمر « 3 » على القلوب فتشير « 4 » كلفا . صريعه دائم الفزع « 5 » ضيّق النفس ، مشارف للزمن « 6 » ، طويل الفكرة . إذا جنّة الليل ، تأرق « 7 » وإذا أوضحه النهار تفرق . صومه البلوى وإفطاره الشكوى . 283 وقال أبو حفص الحدّاد : العشق ( داء ) « 8 » لطيف يسير في البنية سيران الشراب . صاحبه بيّن الفرع ، مشرق الطبيعة ، عبق الشمائل ، في حركات حسّه شواهد الأبصار ، وما أراد اللّه إعزاز عبد ابتلاه به . وقال حمّاد بن أبي حنيفة : العشق يعدي خبره « 9 » ولا يشوب إلا قلب امرئ موسوم بالبراعة / ولطف الصورة . ( قال ) علي بن عبيدة : العشق منفاة للهجوع مدعاة للخضوع . وصاحبه أذلّ من النقد . وإن كان في مرّة الأسد . يهشّ لكل عدة ويسرّ بكل طمع ، يتقوّت بالأمانى ويتعلّل بالأطماع وأيسر ما يبذل لمعشوقه أن يقتل دونه ويقدر عليه . 285 وقال هشام بن الحكم : العشق حباله نصبها الدهر بفضل الدهاء . ولا يصيد بها إلا أهل التخالص في التحابّ . فإذا علق العاشق في شبكتها ونشب في أنيابها ، ( فأبعد به ) « 10 » أن يفوز سليما أو يتخلّص وشيكا . يعقد اللسان الفصيح . ويترك المالك مملوكا والسيد خولا . 286 وهو كما قالت الفلاسفة : لكل عضو من الأعضاء داء ولكل داء من الأدواء علاج « 11 » يقصد موضعه إلّا داء العشق . فان [ ه ] عشّش في جوار القلب وشرب « 12 » من جداول / الكبد . ومكّن من أزمّة الجوانح . وقبض على أعنّة الجوارح . ثم اشتمل واشتعل ، واضطرم فتوهّج . والتهب فتأجّج .
هامش
( 1 ) مفضلا ( 2 ) العلام وعلاج في « مروج الذهب » 6 - 373 ( 3 ) تغمر ( 4 ) كذا في الأصل وهو بمعنى « أضرم » ( 5 ) الفزعه ( 6 ) المرمق والتصويب عن « مروج الذهب » 6 - 373 ( 7 ) فارق ( 8 ) عن « مروج الذهب » ( 9 ) خيره ( 10 ) كذلك في « مروج الذهب » ( 11 ) لكل من الادوا علاج ( 12 ) يشرب .