تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
188 وفرقة قالت المحبة إنما هي خالصة للعهد « 1 » الذي يرونه ويقعدون معه . وفرقة زعمت أنّ المحبّة النّظر إلى المحبوب في كل شئ فلا يرى شيئا إلا رأي محبوبه فيه . رؤية محبوبك من الأشياء تعرفها بطبعك ومحبوبك ( ؟ ) « 2 » تعرفه بطبعك ونفسك . وفرقة زعمت أنّ المحبّة للّه تعالى الإقرار لمن ادّعى الرؤية في الأشياء ، فإذا أقررت بذلك أراك نفسه لتصديقك أولياءه فإنّه في غاية الكرامة . 189 وفرقة قالت بدء « 3 » / ما تكون المحبّة تلقى « 4 » في خاطر ( ) الشوق إلى الرؤية . وثم يريك ( نفسه ) فإذا رأيته أحببته ثم أنست به . ثم يقع التحير فيقع المحبة في وقت . والأنس في وقت . والرؤية في وقت والفقد في وقت . والمحبة على الرؤية واقفة « 5 » . 190

الفصل الرابع [ أما أهل الإرادة ]

أما أهل الإرادة فافترقوا خمس فرق : فرقة زعمت أن المحبّة إرادتك للمحبّة وذلك أنك لا تحب حتى تريد . ويطرّدون هذا القول على أصولهم في الحاضر من الإرادة في وقت صفاء القلب بالذكر . فهي المحبة . وليس الإرادة عندهم فعل المريد بل هي فعل اللّه تعالى . 191 وفرقة زعمت أنّ الإرادة فعل المريد وهو مكتسب ؛ وهي المحبّة كمحبتك لغلامك وجاريتك وولدك . وفرقة زعمت أنّ المحبة لكلّ مريد المحبة ( والمحبة هي ) التي يشركك فيها ، وإنما تتبيّن « 6 » منهم بالعلم ؛ / والعلم عندهم غير اكتساب والمحبة اكتساب . وفرقة زعمت « 7 » أن المحبة غلبة الإرادة بالميل إلى المحبوب . فيغلب ذلك على كلّ شئ من « 8 » الأشياء ويبقى المحبوب . 192

الفصل الخامس [ أما من قال إن المحبة طبيعية ]

وأما من قال إن المحبة طبيعية فافترقوا سبع فرق : فرقة قالت المحبة إنما هي طبع في كلّ إنسان لا يخلو منها وإن كان جاهلا أو عاقلا . فمن أحبّه
هامش
( 1 ) للمعهد ( 2 ) من الممكن أن يقدر ( رؤية ) محبوبك . ( 3 ) بدو ( 4 ) ملقى ( 5 ) وافقة ( 6 ) تبين ( 7 ) زعمه ( 8 ) حتى