تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
المحبة والإنكار من المحبة . وسئل سهل بن عبد اللّه عن المحبة فقال : معانقة الطاعة ومباينة الفاقة . 158 وسئل رويم بن أحمد عن المحبة فقال : الوفاء مع الوصل والخدمة مع طلب الأصل . وسئل أبو العباس ابن عطاء عن المحبة فقال : الموافقة وقال أيضا : العزة عند / ذكره بعد صدقه . 159 وسئل أبو بكر الشبلي عن المحبة فقال : الضراعه للحبيب . وسئل أبو بكر الروذباري عن المحبة فقال : الموافقة . وأنشد ( بسيط )
حبّ لحبّ إلاهى ليس يخلص لي * حتى يصدّق قولي خالص العمل وأوثر البرّ في محبوبه وله * على الهوى بوجود الخوف والأمل أستغفر اللّه من حب الحياة بلا * شغل به في رسيس الحبّ والوجل وأستعيذ به من أن أحصّل لي * من مقته « 1 » لي من التفريط والزلل
160 قال صاحب الكتاب : فهذه جواباتهم في المحبة الكلية وظواهر المحبة غير ما أشاروا إليها ودقّقوا الكلام فيها . وجملة أجوبتهم لم تخرج من ثلاثة معان : مجيب عن أصلها ومجيب عن فرعها ومجيب عن نفسها ؛ والكل جائز في كلام العرب وصحيح عند أهل المعاني . كالإيمان وهو التصديق / في نفسه ، ثم سمى فرعه إيمانا وهو الصلاة . قال اللّه تعالى
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
2 ، 143 أي صلاتهم إلى بيته المقدس ؛ وسمّي النور إيمانا ، وهو أصل « 2 » الإيمان ومنه كان الإيمان فقال
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
« 3 »
وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً
42 ، 52 ، وسمى النور الذي هو من فعل اللّه إيمانا . وإنما الإيمان فعل المؤمن والإيمان في نفسه هو التصديق . قال اللّه تعالى جوابا لإبراهيم عليه السلام حين سأل فقال
أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
2 ، 259 قال
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
2 ، 259 « أي أو لم تصدّق » . 162 فقد سمّي اللّه تعالى أصل الإيمان إيمانا ويرجع إلى تمام مقالات
هامش
( 1 ) مفته ( 2 ) أهل ( 3 ) يمان