تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ثم تأحّد « 1 » في العقل فافهم ذلك . فهذا قدر ما بان لنا في هذا المعنى . ونذكر الآن بابا في نفس المحبة وماهيتها « 2 » . 144

الباب السادس في نفس المحبة وماهيتها

الفصل الأول في قول الفلاسفة

قال أفلاطون : إن اللّه تعالى خلق الأرواح جملة كهيئة « 3 » الكرة ، ثم قسمها بين الخلائق كلها ، وأسكن منها في بدن من شاء من خلقه . قال صاحب الكتاب رضى اللّه عنه : فعلى هذا يجب أن تكون المحبة إنما هي تجاذب / بعضها إلى بعض . 145 قال بعضهم : خلق اللّه تعالى روح المتحابّين روحا واحدا فشقّهما بنصفين وأسكنهما بدنين « 4 » فإذا انشقّ « 5 » الشخصان ، حنّ الشق إلى الشق « 6 » . وسمّي الشوق شوقا لحنين الشق إلى شقّه . وقال أفلاطون : المحبة لا تصح إلا للّه تعالى على الحقيقة . 146 ثم كلّ شئ من الأشياء العلوية منها والسفلية تحركت شوقا إلى مبدعها ومحرّكها وإلى المحبة الكلية التي هي للحق تعالى لأن حركات الأفلاك « 7 » كلها حركة اشتياق إلى محركها الأول ومبدعها الأول . 147 وقال أرسطاطاليس : الطبيعة تألف الطبيعة . يريد به الذهب لأنه إذا خالطه الماس استقام ، ولم يحدث « 8 » فيه كسر إذا طرقته . قال : والطبيعة تحبّ الطبيعة ؛ فان المحبة ها هنا / تجسّد « 9 » طبيعة الجزء المذوب « 10 » إذا ما زجت « 11 » غيره مما يشاكله كذهب يضاف « 12 » إلى ذهب بعينه أو جسد غير ذلك يوافقه في جزء « 13 » ويخالفه في آخر ؛ فليس يكون منه امتناع عند تركيب ، لكنّك تحتاج إلى إصلاح ذلك من الوجه الذي تعلم أنه يخالفه .
هامش
( 1 ) تاحد ( 2 ) اماهيتها ( 3 ) كهيه ( 4 ) اسكن البدنين ( 5 ) اتفق ( 6 ) حن الشوق إلى الشوق ( 7 ) أفلاك ( 8 ) يحدث ( 9 ) تحسد ( 10 ) المدوبه ( 11 ) مازجه ( 12 ) يصاف ( 13 ) جزو .