تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بنفسه كما أنه واجد نفسه لنفسه بنفسه . هكذا أحب نفسه لنفسه بنفسه وكان فيما هناك المحب والمحبوب والمحبة شيئا واحدا لا انقسام فيها لأنه عين الأحدية وليس في الأحدية شئ وشئ . 134 فأبرز الحق تع من الأزل لجميع أسمائه المشتركة تأثيرات هي كانت الحدث الذي هو إلى جنب الأزل فأبرز من محبته « 1 » محبة ومن رحمته رحمة ومن قدرته قدرة ومن سائر صفاته صفات . وتفويض كلامنا في المحبة لأنها غرضنا من القول . ثم إنّ سائر الصفات / كما هي « 2 » . فالمحبة التي كانت أول بارز برز من الصفات كان معنى نورانيا ظهر من الأزل إلى الحدث ؛ فانقسم ثلاثة : محبا ومحبوبا ومحبة وهي كانت من أصل واحد . فإن قيل : كيف انقسم الواحد ثلاثة ؟ وكيف يكون تأثير الواحد ثلاثة ؟ قلنا : هي ثلاثة « 3 » فيما أنت ، واحدة فيما هي وذاك أنّ أغراضنا من ذلك طلب الأحدية في كل شئ لأنها ظاهرة في كل معقول وموهوم ومحسوس . وسنبّين « 4 » ذلك من الأصلين الصحيحين الّلذان لا شكّ فيهما عند أهل المعرفة وإليهما الرجوع في كل مشكلة وهما الحروف والعدد . 135 اعلم أن المحبة قبل الإبداء من عين الأحدية كانت مجموعة لا صورة لها في العقول ولا العلم ، ولا للمعرفة إلى كيفيتها سبيل . فأما بعد بروزها فتصبح المعرفة بها . وسنبين ذلك من الجهتين : من جهة الحروف / ومن جهة العدد . فأما من حيث الحروف ، فاعلم أن أصل كل موهوم « 5 » ومعقول ومحسوس كان الحروف الثمانية والعشرين والتسعة والعشرين ؛ وهي دلّت على كلّ شئ وبانت عن كل شئ . وأصل الحروف كلها هي الألف ومنها بدت سائرها ؛ وهي إشارة إلى التوحيد . وهي حرف هوائى لا يضبط ولا صورة لها في الحسّ بل هي موهومة في الأصل . 136 فإذا أردت أن تبرزها من الموهوم إلى المعقول جعلت لها مثالا في الحدث والرسم فخططت « 6 » لها صورة الألف على الانفراد صورة قائمة
هامش
( 1 ) محبه ( 2 ) كمهى ( 3 ) ثلثا ( 4 ) سنين ( 5 ) موجود ( 6 ) فحططه .