من نور المرادين . حجة اللّه ظاهرة على من أشرك وتبين قدرته على من أطاعه .
قال عمر بن واصل : هذا شئ تفرّد به سهل لا أعلم ( هل ) تكلّم به غيره ، وهو القول الصحيح الذي لا زيادة عليه .
125 قال صاحب الكتاب : فعلى هذا القول يجب أن يكون محبة كل محب من ذلك المعدن وهو قلب محمد صلى اللّه عليه لأنّ قلبه معدن جوهر توحيد الموّحدين ومغرز معرفة العارفين ومنبع شرب قلوب المحبين . والدلالة على ذلك قول سهل في تفسير قول اللّه تعالى
آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
10 ، 90 . ( قال ) سهل : لم ينفع فرعون إيمانه شيئا لأن اللّه / لم يثبت له « 1 » في معدن قلب نبيه موسى صلّى اللّه عليه نوالا . وهذا كلام فيه غموض يحتاج إلى شرح وبيان ليس هذا موضعه .
126 وقال عمرو بن عثمان المكّي رحمه اللّه : إنّ اللّه تعالى خلق أهل معرفته لإظهار محبّته وليكونوا أعلاما لمحبّته ولأنهم أحبّاء اللّه لم يزل اللّه تعالى لهم ذاكرا ( و ) إليهم بالمحبّة ظاهرا
وسئل عن أصل المحبة فقال : ما دخل في القلوب من لطف المعنى الذي تعلقت به من المحبوب على شرط ما تعلقت « 2 » به . ثم لها نسب أبدت « 3 » عمّا فعلت في القلوب وكان الذي ظهر في القلوب من أوّل نسبها ثلاثة معان :
وأصلها دوام ذكر المحبوب والتمنّى للقائه وهو الشوق واستظهاره الفرح عند ذكر ( ه ) . ويكون من تزايد هذه في القلوب أفعال تحدث في القلوب أشياء منها الوسوسة وأفكار دائمه تجري فيها الحرق لفقد المحبوب والألم لاشتفا ( ئه ) باللقاء . فإذا دام تكرار هذا / في القلوب وعليها بلغ الألم الروح ، فصار داء مركبا وهو العشق .
127 وقال يحيى بن معاذ : يتّبع ثم يتّصل ثم يكون الحب بعد المحبة يأتيك ( به ) حقائق المحبة . وقال رويم « 4 » بن ( محمد ) ، وقد سئل عن المحبة
هامش
( 1 ) يثبه
( 2 ) تعلقه
( 3 ) بدت
( 4 ) زوم