465 وجدت في كتاب للشيخ أبي عبد اللّه محمد بن خفيف رحمة اللّه عليه / وبخطّه قال : روي عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد العزيز بن سليمان قال « حزنت شعوانة الأبليه حزنا شديدا لانقطاعها عن التعبّد لأنها بقيت وآلهة فأتاها آت « 1 » في المنام فقال لها « أذر في « 2 » الجفون بما كنت حابسة . جدّى وقومي وصومي الدهر دائمة ونوحى ، فإن النوح قد يشفى الحزين . وذوبى فإنّ الذوب من خلق المطيع » فاشتغلت بالعبادة .
466 قال محمّد بن عبد العزيز فذكرت ذلك لسفيان فقال « قم » فدخل إليها . فلمّا علمت بسفيان حوّلت وجهها إلينا وسلّمت على سفيان وقالت « يا أبا عبد اللّه خبّرني عن المعرفة أهي واسطه بين المعبود والعبد ؟ » فقال لها سفيان « ما سؤالك عن ذلك ؟ » قالت « شئ خطر لي » قال « فأعفيني عنها » قالت « لا بدّ من إعلامي » قال سفيان « هي واسطة هي واسطة » قالت / شعوانة « فهل يجوز ارتفاعها ؟ » قال سفيان « يجوز في حال ويثبت في غيره » فشهقت شعوانة شهقة فخرّت ميّتة .
قال محمد بن عبد العزيز : قول سفيان هي واسطة يقتضى معان شتى يعقلها أولو الألباب .
ولما مات سهل بن عبد اللّه ، قال عمر بن واصل دخلت لأغسله فقال « لا إله إلا اللّه » قال فقلت « سبحان اللّه العظيم لقد كنت أعجوبة في حياتك وبعد وفاتك » .
467 وقال أبو عبد اللّه عمرو « 3 » بن عثمان المكي قال : حدثني رجل من أصحابنا يقال له أبو بكر الزقاق عن بعض أصحابنا من كان يتكلم على الناس قال :
كنت أتكلم على الناس كل جمعة وكان رجل يأتيني عليه خلقان ويجلس في آخر الناس كلّ جمعة ويكثر البكاء . ثم إني تفقدته « 4 » فلم أدر من أسأل « 5 » عنه فإذا عجوز قد جأتنى فقالت لي « يقول لك ذلك الرجل / الفقير الذي كان محبك :
أحب أن تجيئني فإني عليل » فصرت معها إلى بعض خرابات بغداد فدخلت
هامش
( 1 ) آب .
( 2 ) ادرى .
( 3 ) عمر .
( 4 ) فقدته .
( 5 ) اسل .