تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الشهادة » قال : ففتح عينه فقلت له « قل لا إله إلا اللّه » ففتح عينه في عيني فقال « إياي تعنيني ؟ » فقلت « نعم » فقال « وعزّة من لا يذوق طعم الموت ما بقي بيني وبينه إلّا حجاب العزّة » قال : ثم انطفأ من ساعته . قال الشيخ وكان أبو الحسن ، إذا حكى هذه الحكاية ، يأخذ بلحيته ويقول « حجّام مثلي يلقّن أولياء اللّه الشهادة ؟ » . 473 وحكى أيضا قال : جاءني إنسان فقال « إنّ بعض نساء المباركين ، وهم جنس من الرعاة بفارس ، تسألك « 1 » أن تدخل إليها لتسألك مسألة » وكانت امرأة لبعض رؤسائهم وما كانت تقدر أن تخرج . قال : فدخلت إليها فقالت « أيها الشيخ أريد أن أسألك عن أمر قد تحيّرنا فيه » قلت « سلي » قالت « كان في الحي صبي يرعى لنا . وكان صائما دهره ، وإذا ذهب إلى الرعي ، كان يسيّب الغنم « 2 » في المرعى ويبني لنفسه مسجدا من حجر ويقف يصلّي . وكان لا يتكلّم إلّا في أحيان ويرجع بالليل ولا يخالطنا ولا يمزح مع الصبيان . فحمّ في بعض الأيّام فنوّمناه خارج البيوت . وتفرّق الرجال في حوائجهم وبقينا في البيوت وحدنا « 3 » . فلما كان في بعض النهار ، رأينا الصبي يرتفع من الأرض فقلنا « لا إله إلا اللّه » وفزعنا ودخلنا « 4 » الرعب . فارتفع أكثر فعدت « 5 » أمّه لتتعلّق به فلم تتمكّن « 6 » منه . وارتفع ونحن ننظر إليه ، وقد بهتنا ، حتى غاب عنّا في السماء . 474 فأخبرنا الرجال حين رجعوا ، فذهبوا في طلبه ثلاثة أيّام يطلبونه في الأودية والشعاب « 7 » رجاء أنّه وقع في مكان . فلم يوجد ولم يعرف له خبر إلى الساعة . وقد تحيّرنا في أمره » ( قال ) الشيخ : فتوّقفت كالمتأمل . فقالت المرأة « لعلك تتهمني في قولي » فصاحت بجماعة من النساء ، فقالت لهنّ « كيف كان خبر الصبي ؟ » فوصفنه « 8 » كلهنّ كما وصفت . قال الشيخ : وأنا مفتكر في ذلك .
هامش
( 1 ) تسلك . ( 2 ) العنم . ( 3 ) وحودا . ( 4 ) أدخلنا . ( 5 ) قعدت . ( 6 ) يمكن . ( 7 ) العشا . ( 8 ) وصفهن .
الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 138 | علي بن محمد الديلمي / ج . ك . فاديه