سيشهدني « 1 » قوم صالحون يكون دفني عليهم . وأقرئيهم مني السلام » وذكر الحديث .
461 وأما سلمان « 2 » الفارسي فروت بقيرة امرأة سلمان قال : لما احتضر « 3 » دعاني ، وهو في عليّة لها أربعة أبواب . فقال « افتحي هذه الأبواب يا بقيرة فإنّ لي اليوم زوّارا « 4 » لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علىّ » قالت ثم دعا بمسك وماء وجفنة أو ثوب فقال « أذيبي هذا المسك في الماء » ففعلت ثم قال « انضحيه حول فراشي ، ثم انزلي فامكثى . فسوف تطلّعين عليّ فتريننى « 5 » على فراشي / قالت « فاطلّعت فإذا هو قد أخذت روحه فكأنّه نائم على فراشه .
462 وأما أويس فقد روي قال « لما التقى هرم بأويس قال له « اصحبني « 6 » بعد ما جرى « 7 » من القصة ما جرى » فقال أويس « لا ولكن إذا متّ فلا يكفنّى أحد حتّى تأتي أنت فتكفنني وتدفننى » ثم إن هما افترقا . فلم يزل هرم في طلبه حتى دخل مدينة دمشق فإذا برجل ملفّف في عباء ملقى في صحن المسجد . فدنا منه فكشف العباء عن وجهه ؛ وإذا هو أويس . فوضع يده على أمّ رأسه وصاح « يا أخاه هذا واللّه مات ضائعا » فقال الناس « من أنت ؟
ومن هذا ؟ » قال « أما هذا فأويس وأما أنا فهرم بن حيّان » . وإذا قد جمع له ثمن ثوبين يكفّن بهما . فقال هرم « ما به حاجة إلى ثوبيكم ولكن يكفنه هرم من ماله » قال : ثم ضرب بيده إلى مزود « 8 » لأويس ، فإذا هو بثوبين / لما يكن له بهما عهد : على أحدهما « بسم اللّه الرحمان الرحيم براءة من اللّه لأويس القرني من النار » وعلى الآخر مكتوب « هذا كفن له من الجنة رحمة اللّه عليه » .
463 وروي أبو العباس أحمد بن منصور في مشيخته : وأما ثابت البناني ( فإنه ) سأل اللّه تعالى . فقال « اللّهم إن كنت أذنت لأحد أن يصلّي في قبره ، فاجعلني منهم » فكان أصحاب الجصّ يقولون « كنّا نسمع إذا مررنا بقبره قراءته .
هامش
( 1 ) يشهدونى .
( 2 ) سليمان .
( 3 ) حضر .
( 4 ) زوار .
( 5 ) فقرين .
( 6 ) الصحبة .
( 7 ) جرت .
( 8 ) مرود .