تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
470 فإذا قد برز عليّ شخص عظيم جميل الوجه عشى بصري من نور وجهه فقال لي « ما تصنع ههنا ؟ [ أ ] يحلّ « 1 » لك أن تدخل دار غيرك / قال قلت « إن رب الدار أمرني أن آتيه » قال : فقال إنه عنك مشغول » قلت « فمن أنت رحمك اللّه ؟ » قال « أنا ملك رياح الرحمة « 2 » ، أمرت أن أخرق رياح الرحمة في هذا القصر » قال : فبينا أنا كذلك أخاطبه ، إذ طلع عليّ صاحبي . قال : فقال أنا فلان ما الذي أبطأك إلى هذا الوقت ؟ » قال . قلت « إنيّ نسيت الموعد » فالتفت إلى بعض خدمه وقال « خذ بيده وأكرم ما به » قال : فقبض على يدي فأنتبهت . 471 وقال عمرو : وحدّثنى أبو سعيد الخرّاز عن بعض متعبّدي بغداد قال : رأيت في النوم قائلا يقول لي « إذا صلّيت الظهر غدا فاذهب إلى ناحية كذا من المقابر ، فصلّ على جنازة يغفر لك » فذهبت فلم أزل أصلّي على الجنائز إلى قرب المغرب . فلما أردت الانصراف / إذا أنا بجنازة يحملها ثلاثة رجال وامرأة . فقلت « إن كان شئ فهذا » فجيئت فدخلت مكان المرأة فقالت لي المرأة « صل « 3 » عليه » فتقدّمت فصلّيت عليه . ثم حملناه إلى القبر ، فسألتني المرأة أن « أنزل القبر » فنزلت ، فتحلّل عقد الكفن عن رأسه ، فسقط عن وجهه . فإذا هو خلاسي « 4 » الوجه فقال « أما إني سأنفعك » قال : فسقطت مغشيا عليّ وأخرجوني من القبر ودفنوه . 472 وروى محمد بن منصور قال « أخبرنا أبو عمران قال « 5 » كنت أمشى وراء فتح الموصلي ، فسمعته يقول « إلهي إلى كم ترددنى في طرقها ؟ ما آن « 6 » للحبيب أن يرى حبيبه ؟ » قال : فما تمّ اسرع حتى مات . وحكى شيخنا أبو عبد اللّه رحمة اللّه عليه قال « لمّا دخلت مكّة وحضرت مع أبي الحسن المزّين « 7 » وحضر ( ت ) / جماعة من الفقراء . فقال لي : لما احتضر أبو يعقوب الأقطع حضرت مع جماعة من الفقراء . فقال لي بعض الجالسين « ارفع عينه ولقّنه
هامش
( 1 ) بحالك . ( 2 ) الرياح الرحمة . ( 3 ) صلى . ( 4 ) حلاسى . ( 5 ) عمر أن قال . ( 6 ) ما ان . ( 7 ) ابن الحسين المرين .