تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
455

الفصل الثالث [ فأما الأولياء ]

فأما الأولياء فمنهم عمر بن الخّطاب رضي اللّه عنه . روى سعيد بن المسيّب قال : نفر عمر بن الخطّاب من منى فأناخ بالأبطح ثم كوّم كومه « 1 » من بطحاء فألقى عليها طرف ردائه ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء ثم قال « اللهم كبرت سنّي وضعفت قوّتى وانتشرت رغبتي « 2 » ، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرّط . فما انسلخ ذو الحجّة حتى طعن ( ه أبو لؤلؤ ) فمات . 456 وأما عثمان رضي اللّه عنه ، فرأى رسول اللّه صلعم في المنام فقال له « أفطر عندنا » فقبر صبيحة « 3 » ليلته . وعن أبي أمامة قال : لما كان قبل قتل عثمان رضي اللّه عنه بليلة « 4 » قال : رأيت رسول اللّه صلعم البارحة / في هذه الكوّة فقال « يا عثمان » فقلت « لبّيك يا رسول اللّه » قال « حصروك ؟ » قلت « نعم يا رسول اللّه » قال « وأجاعوك ؟ » قلت « نعم يا رسول اللّه » قال « وأعطشوك ؟ » قلت « نعم يا رسول اللّه » قال « يا عثمان إن شئت دعوت اللّه أن يظفرك عليهم ؛ وإن شئت أفطرت عندنا » فقلت « بل أفطر عندك » فقتل صبيحة ليلته . 457 وأما علي بن أبي طالب فروى ابنه الحسن عليه السلام قال . قال على : إن رسول اللّه صلعم وآله سنح لي الليلة في منامي فقلت « يا رسول اللّه ما لقيت من أمتك « 5 » من أود اللدد » « 6 » قال « ادع عليهم » قلت « اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم ، وأبدلهم بي من هو شر لهم منيّ » فخرج فضربه الرجل صلعم وروي ( أنه ) يوم صفين وقعت صيحة فخرج علي بن أبي طالب فقالوا « ما الخبر ؟ » قالوا « مات معاوية » قال « إنّ معاوية لا يموت حتى يلي الأمور » .
هامش
( 1 ) مه . ( 2 ) في « كلية » ، انتشرت رعيتي ( 1 ، 54 ) ويبدو أن رواية أصلنا أصوب . ( 3 ) صبحه . ( 4 ) بليه . ( 5 ) امنك . ( 6 ) الأولاد واللدد - والتصويب مأخوذ عن « طبقات ابن سعد » ( 3 ، 24 ) .