توسط الإيمان . ومن أحبّ في اللّه وأبغض في اللّه وأعطى في اللّه ، فقد استكمل الإيمان .
367 وأمّا « أن يتعاونا في اللّه » ، فكما قال اللّه تعالى /
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
5 - 3 . وقال لقمان لابنه « يا بني إذا أتيت على قوم فارمهم بسهم السلام ، فإن أحالوا أسهمهم في ذكر اللّه ، فأحل سهمك معهم . وإلا فجاوزهم إلى غيرهم .
368 وروي عن يوسف بن أسباط قال : سمعت سفيان يقول : إذا أحببت رجلا في اللّه فأحدث في الإسلام فلم تبغضه عليه ، فلم تحبه في اللّه .
وسئل أبو حمزة « 1 » النيسابوري عن الإخوان في اللّه فقال « العاملون لطاعة اللّه ، المتعاونون على أمر اللّه ، وإن تفرقت دورهم « 2 » وأبدانهم » فقال : فحدثت به أبا سليمان فقال « قد يعملون « 3 » كل هذا ولا يكونون إخوانا حتّى لا يتزاوروا ويتباذلوا .
369 وأما قولنا : يستغفر له إذا أذنب ، فقد أمر اللّه تعالى / نبيّه صلعم لمّا أحب المؤمنين في اللّه ، وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما . وقال
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
الآية 47 - 19 ، وفي هذه الآية إشارة حسنة فافهمها « 4 » . أي « فاعلم أني إله مالك الخلق ؛ فإذا صحّ لك هذا في التوحيد ، فاستغفر لذنبك في تصحيح العبودية وللمؤمنين بعلمك باجراء أحكامي فيهم » .
370 وقال إخوة يوسف لأبيهم يعقوب
اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
12 - 97 ، وذلك أنّهم استحيوا من اللّه تعالى أن ينبسطوا إليه بالسؤال مع الجناية الظاهرة فيهم ، فتوسلوا إليه بم « 5 » خانوا وجنوا عليه ليكون أعظم في الإقرار بالجناية وأقرب إلى العفو .
371 فأما قولنا « يعتذر من تقصيره » ، فإن اللّه تعالى / اعتذر لصفيه آدم
هامش
( 1 ) أبو خمره
( 2 ) دونهم
( 3 ) يعلمون
( 4 ) ففهما
( 5 ) ثم