تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قريظة وبني عمرو بن قريظة . قال « قتلوا » قال « فإنّى أسألك بيدي عندك ، يا ثابت ، ألا ألحقتني بالقوم . فو اللّه ما في العيش بعدها لي من خير ؛ فما أنا بصابر عنهم ، فاقتلنى . دلو نضح « 1 » حتّى ألقى الأحبّة » فقدّمه فضرب عنقه . 354 وأمّا قولنا : أن يحقر كل شئ في جنب محبّته وذلك أنّ أعظم شئ خطرا عند المحبّ محبّة حبيبه ولا شئ أحلى عنده ولا ألّذ منها . ومنها كان يقول عليه السلام : أنا سيّد ولد آدم ولا فخر . آدم ومن دونه تحت لوائي ، ولا فخر » الخبر بطوله . كلّ ذلك كأنه « 2 » يقول / لا « فخر » احتقارا منه لكل هذه الرتبة في جنب ما له عند اللّه من رتبة المحبّة . وقال ممشاد الدينوري : هو ذا « 3 » تعرض علىّ الجنة منذ خمسين سنة ، ولست ألتفت إليها . 355 وأما قولنا : يستبشر عند ذكر آلائه ونعمائه ، ( ف ) لأنّ المحبوب إذا اشتدّ شوقه ولم يجد إلى الوصول سبيلا ، تسلّى بالذكر . ولأهل النهايات فيه معاني غير هذا ، وهو أنّ القلب إذا لزمته « 4 » رؤية محبوبه ، اتحد واشتغل عن التلذّذ لفنائه عنه به . فإذا سمع ذكره من غيره ، ألهاه عن الاتحاد به إلى الانقسام له ؛ فيرجع إلى التلذّذ والتنعّم لأنهما في حد الانقسام . 356 ومنها قال رسول اللّه صلعم لأبىّ بن كعب « اقرأ علىّ » قال « كيف أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ » فقال « أريد ( أن ) أسمعه من غيرى / قال : فقرأت سورة النساء ، فلمّا بلغت قوله تعالى
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ؟
4 - 41 نظرت إلى رسول اللّه فإذا عيناه تهملان . 357 وروى أن إبراهيم الخليل كان جالسا على رأس جبل ينظر إلى ماله يرعى . وكان تحت الجبل أربعمائة قطيع غنم ، في كل قطيع عبد وكلب بقلادة ذهب . قال : فقالت الملائكة « يا ربّ لما ذا اتخذت إبراهيم خليلا
هامش
( 1 ) ولو بصفح « ولو فضح . « دلو نضح » مأخوذ عن الطبري »( I , 3 , 1495 )ويبدو انه أصوب ( 2 ) كان ( 3 ) هودى التقت ( 4 ) لزمه .