« يا ربّ أعطني عمرا » فأعطاه عمر سبعة أنسر ، لكل نسر ثمانون سنة ، وقيل لقيل بن عتر « اختر لنفسك كما اختار صاحباك » فقال « أختار أن يصيبني ما أصاب قومي » قيل له « إنه الهلاك » فقال « لا أبالي لا حاجة لي في البقاء بعدهم » فأصابه ما أصاب عادا من الهلاك .
351 وروي أيضا أنّ ثابت بن قيس بن الشّماس مرّ على الزبير بن باطا « 1 » القرظي يوم بني قريظة ، وهو شيخ كبير ، قد أخذ أسيرا فيمن أخذوا وأخرج ليضرب عنقه ، وكان الزبير قد منّ على ثابت يوم بعاث « 2 » . أخذه فجزّ ناصيته وخلّى سبيله . فقال له ثابت « تعرفني يا عبد الرحمان ؟ » قال « هل يجهل مثلي مثلك ؟ » قال قد أردت أن أجازيك بيدك عندي فقال « إنّ الكريم / يجازى الكريم » ثم أتى ثابت رسول اللّه صلعم وآله فقال « يا رسول اللّه قد كانت للزبير عندي يد له عليّ منّة . وقد أحببت « 3 » أن أجزيه بها . فهب لي دمه » فقال « فهو لك » .
352 فأتاه فقال « إن رسول اللّه قد وهب لي دمك ، فهو لك » قال « شيخ كبير ، لا أهل له ولا مال ، فما يصنع بالحياة ؟ » فأتى ثابت رسول اللّه فقال « يا رسول اللّه أهله وولده » فقال « هم لك » فأتاه فقال « 4 » « إن رسول اللّه أعطاني امرأتك وولديك ، فهم لك » فقال « 4 » « أهل بيت بالحجاز لا مال لهم ، فما بقاؤهم على ذلك ؟ » فأتى ثابت رسول اللّه فقال « يا رسول اللّه ما له » فقال « هو لك » .
353 فأتاه فقال « رسول اللّه قد أعطاني مالك ، فهو لك » قال « يا ثابت ما فعل سيد الحاضر والبادي حيى بن أخطب ؟ » « 5 » قال « قتل » قال ما فعل الذي كان وجهه مرآة / صينية يترأى « 6 » فيه عذارا « 7 » الحىّ : كعب بن أسد ؟ » قال « قتل » قال « فمما فعل مقدّمنا إذا شددنا وحاميتنا إذا كررنا : عزّال « 8 » بن شمويل ؟ » قال « قتل » قال « فما فعل المجلسان « 9 » ؟ : يعنى بني كعب بن
هامش
( 1 ) باط وباطا عند الطبري( I , 3 , 1465 )( 2 ) يعاث
( 3 ) احببه
( 4 ) فقل
( 5 ) احطب
( 6 ) يترايا
( 7 ) عذارى
( 8 ) اعزال
( 9 ) المجلسانى .