أنشدت لمنصور الفقيه : « 1 »
قالوا خذ العين من كلّ فقلت لهم * في العين فضل ولكن ناظر العين
شطران من ألف طومار مسطّرة * وربّما لم يكن في الألف سطرين
وكما كتب الرّوذباري إلى « 2 » عمر :
وأنت للعين عين عند رؤيتها * يسمو « 3 » إليك كما يسمو « 4 » إلى النّظر
( 126 ) وقيل : « العين يشير إلى تباين علوم الخلق وهي على أقسام فحقيقة العلوم للخلق على الشّريعة وذلك الّذي إذا تحقّق العبد فيه أورثه العلم بالحقائق . وعلم العرش معدنه الملائكة وعلم اللّوح معدنه خواصّ الملائكة وعلم المعرفة معدنه الأولياء وعلم الذّات معدنه الأنبياء وحقيقة العلم باللّه معدنه قلب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لا غير .
لذالك قال اللّه تعالى :
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( 68 : 4 ) حيث احتملت من حقائق العلوم ما لم يحتمله غيرك ، وخوطب بقوله عزّ وجلّ :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
( 47 : 19 ) » .
( 127 ) وقيل : « العين مفتاح اسمه العزيز وهو الذي عزّ في عظمته وعلوّه عن التّشبيه والدّرك » .
( 128 ) وقيل : « هو مفتاح اسمه العليم فإنّه عالم بمن قد خلقهم وبما يظهر منهم على مرور الأوقات والأزمنة » .
( 129 ) وقيل : « إنّ العين يشير إلى حسن المعاملة مع اللّه ورؤية معاملة اللّه معه بالفناء عن رؤية معاملته » .
( 130 ) وقال بعضهم : « العين يشير إلى دوام العيش باللّه ومع اللّه تعالى » . [ 10 آ ]
الغين
( 131 ) قال بعضهم : « الغين يشير إلى الغيب الّذي ستر عن جميع خلقه وأبهم الابتداء
هامش
( 1 ) . ذكر السلمي بعض الأبيات له في كتاب الفتوة 109 .
( 2 ) . في الأصل : إلى إلى . ولعلّ الصواب إلى ابن أو أبي عمر .
( 3 ) . في الأصل : يسموا .
( 4 ) . في الأصل : يسموا .