الصّاد
( 108 ) قال جعفر بن محمّد رحمة اللّه عليه : « الصّاد يشير إلى مطالبة العبد نفسه بالصّدق في نيّته وأعماله وأحواله وأعلى « 1 » مقام الصّدق في التّوكّل ومخرجه من تصحيح المعرفة . قال اللّه تعالى :
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
( 33 : 23 ) . وما خلا فعل ولا حال من الصّدق فكان مرضيّا لأنّ الصّدق ميزان الأفعال والأحوال » . « 2 »
( 109 ) وقيل : « إنّ الصّاد يشير إلى الصّبر على النّوائب والمكاره [ 9 آ ] والصّبر تحت الأمر والنّهي » .
( 110 ) والصّبر مفتاح البركات . لذلك سمعت أبا العبّاس بن الخشّاب البغدادي ، يقول :
سمعت جعفر الخلدي ، يقول : « خير الدّنيا والآخرة في صبر ساعة وهو أنّه إذا أصابتك شدّة في طاعة صبرت عليها ساعة وإذا طوّعتك نفسك إلى شهوة ومعصية صبرت عنهما ساعة » .
( 111 ) وقيل : « إنّه يشير إلى صمديّة الحقّ وأنّه المصمود إليه بالطّاعات وبصمديّته امتنع عن قبول الأشكال والأضداد والأنداد وعن الإحاطة به والوقوف عليه » .
( 112 ) وقيل : « إنّه يشير إلى تصديق ما وعد اللّه لأوليائه من رضاه وقربه ورؤيته » .
( 113 ) وقال ابن عطاء : « الصّاد يشير إلى تصفية القلوب من الأكذاب وتصفية الأسرار من الالتفات إلى الأغيار » .
الضّاد
( 114 ) قيل : « إنّ الضّاد يشير إلى ضياء أنوار المعروف على أسرار العارفين » .
( 115 ) وقال جعفر : « إنّه يشير إلى الوفاء بضمان ما حمل من الأمانة حيث أشفقت « 3 » عن حملها السّماوات والأرض وما فيهما » .
هامش
( 1 ) . في الأصل : وأعلا .
( 2 ) . وصف السلمي الصدق بهذه العبارة في « فصول في التصوّف » ، ص 219 آ .
( 3 ) . في الأصل : أشفق .