بين عباده فبها ترحم الخلائق بعضهم بعضا وادخّر تسعة وتسعين ليوم القيامة » . « 1 »
الزّاء
( 88 ) قيل : « الإشارة في الزّاء طلب الزّيادة في الأحوال والدّنوّ من محقّ لها وانتظار الزّيادة وقتا فوقتا » . لذلك قال الجنيد : « من لم يطلب الزّيادة من نفسه وأحواله فهو مكبول في مفازة البعد » .
( 89 ) وقيل : « إنّه يشير إلى الزّهد وهو زهادتك في الكونين طلبا للوصول إلى مكوّنهما » .
( 90 ) وقيل : « إنّه يشير إلى ترك التّزيّن بالأحوال والأفعال » .
( 91 ) وقيل : « إنّه يشير إلى طلب المزيد من الحقّ بالمقام على الإحسان وهو الخلوّ من الكلّ في مشاهدة الحق » .
( 92 ) سمعت محمّد بن عبد اللّه الرّازي ، يقول : سمعت أبا بكر الخواشي ، يقول : سمعت أبا بكر الورّاق ، يقول : « الزّاء يشير إلى ترك زينة الدّنيا والتّزيّن بزينة التقوى » .
السين
( 93 ) ( قيل : ) السّين يشير إلى التّسليم والاستسلام .
( 94 ) سمعت عبد اللّه بن علي ، يقول : سمعت أبا الطّيّب العكي ، يقول ويحكي عن الجريري أنّه قال : « الاستسلام عند التلاقي جرأة والانبساط في محلّ الأنس غرّة » . « 2 »
( 95 ) وقيل : « إن السّين تشير إلى اسمه السّيّد فهو السّيّد على الحقيقة ولا يعرف هذا الاسم من يعظّم غيره أو يرجو أو يخاف سواه . فمن عظّمه على الحقيقة جعله اللّه سيّدا بين عبيده يخدمونه كما يخدم العبيد السّاده والسّيّد الّذي ساد السّادة بسؤدد ربوبيّته » .
( 96 ) وقيل : « إنّ السّين يشير إلى استواء [ 8 ب ] السّرّ مع اللّه تعالى في تلوين الأحكام في المحابّ والمكاره والنّعم والمصائب » .
هامش
( 1 ) . راجع صحيح مسلم ، التوبة 20 .
( 2 ) . إنّ هذه الجملة هي البعض من خبر رواه السلمي بطوله بالإسناد نفسه في طبقات الصوفية 261 .