الدّال
( 73 ) وقيل : « إنّ الدّال يشير إلى الديموميّة والأبدية ودوام الحقّ في الآباد والأزل إذ لا أزل ولا أبد حقيقة » .
( 74 ) سمعت محمّد بن عبد اللّه الرّازي ، يقول : سمعت أبا بكر الخواشي ، يقول : سمعت أبا بكر الورّاق رحمه اللّه ، « 1 » يقول : « الدّال يشير إلى ترك الدّنيا والإعراض عنها والاشتغال بالمعاد والإقبال عليها » .
( 75 ) وقال ذو النّون : « إنّه يشير إلى مداومة الخدمة على حدّ الموافقة وشرائط السّنّة ومداومة الشّكر على ما أهّلك له من خدمته ودوام الفرح بأن جعلك محلا لأوامره ونواهيه » .
( 76 ) وقيل : « إنّه يشير إلى مداومة الشّكر له لدوام نعمته عليك فلا تفتر عن شكره كما لا تخلو « 2 » من نعم تتجدّد عليك منه » .
( 77 ) وقيل : « إنّه يشير إلى دعاء الدّاعين له عند النّوائب » .
( 78 ) وقيل : « إنّه يشير إلى الدّعوة إلى اللّه وإلى أحكامه وفرائضه . قال اللّه سبحانه وتعالى لنبيّه صلّى اللّه « 3 » عليه وسلّم :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
( 16 :
125 ) » .
الذّال « 4 »
( 79 ) قيل : « إنّ الذّال يشير إلى ذكر الحقّ لعباده في الأزل فأوصلهم بركة ذكره لهم إلى أن ذكروه . قال اللّه تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
( 2 : 152 ) أي اذكروا ذكري لكم في الأزل واشكروني عليه أذكركم في أوقات الضّرورات والحاجات » .
هامش
( 1 ) . محمّد بن عمر البلخي الحكيم ، يعتبره السلمي من الحكماء . راجع طبقات الصوفية 221 .
( 2 ) . في الأصل : تخلوا .
( 3 ) . في الأصل : + صلّى اللّه .
( 4 ) . حرف الذّال على هامش المخطوطة ويبدو أنّ الكاتب نسيه ثمّ تنبّه على نسيانه .