قال اللّه تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
الآية ( 33 : 72 ) » .
( 66 ) وقيل : « إنّه إشارة إلى حجاب من حجبه عنه واحتجابه عن عبيده فلم يكشف الحجب إلّا عن أهل ولايته عاجلا وعن سائر المؤمنين آجلا » .
( 67 ) وقيل : « إنّه إشارة إلى حثّ العباد على طلب الحلال والحلال في الحقيقة ما لا شبهة فيه ، والحرام ما نصّ اللّه عليه تحريمه ، والشّبهات رخص العلماء بالتّأويلات » .
( 68 ) وقيل : « إنّه يشير إلى الأولياء بأنّهم حجّة اللّه على عباده والحجّة من الأولياء هو إمام أهل الولاية وهو العالم باللّه وبأوامره والمتخلّق بأخلاق رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم » .
الخاء
( 69 ) وقيل : « إنّ الخاء يشير إلى الاهتمام بالخلود في إحدى الدّارين لما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : يذبح الموت على جسر جهنّم ثمّ ينادي : يا أهل الجنّة خلود بلا موت ويا أهل النّار خلود بلا موت » . « 1 »
( 70 ) وقيل : « إنّه يشير إلى الحثّ على الخوف وأعظم الخوف خوف الفوت وهو أن يفوته الحقّ وبعده خوف غضبه وعذابه وبعده خوف عدله وبعده خوف التّقصير في خدمته وطاعته وبعده خوف التّفريط في أوامر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وبعده خوف تضييع الأوقات وبعده خوف قلّة الخوف وبعده خوف قلّة الصّدق في الخوف وبعده خوف الرّياء في الخوف . [ 7 ب ] هذا إلى ما لا يوصف من مقاماته » . « 2 »
( 71 ) وقيل : « إنّه يشير إلى الأخذ بحظّك من الأوامر على مطالعة الآمر حتّى لا ترى لنفسك منه مقاما ولا تطلب به حظّا ولا جزاء ولا عوضا لأنّ من أخذ نفسه بسرور ما أمر به شغله ذلك عن طلب عوض عليه وأغناه مشاهدة الأمر منه » .
( 72 ) وقيل : « إنّه يشير إلى الإخلاص في كل وقت وحال وفي كلّ زمان ونفس » .
هامش
( 1 ) . هذا الحديث مروي في كتب الصحاح بألفاظ مختلفة . راجع مثلا مسلم ، الجنّة 40 ، ص 1236 أو مسند أحمد بن حنبل 2 / 118 .
( 2 ) . قارن السلمي ، درجات الصّادقين في التّصوّف 381 .