( 57 ) وقيل : « إنّه العجز عن القيام بحقوق الثّناء كما رجع المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم عن طريق الثّناء إلى طريق العجز كقوله : " لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " » .
( 58 ) وقيل : « إنّ الإشارة فيه تبرئة « 1 » أفعالك عن طلب ثواب اللّه عليها لأنّ الخدمة إذا طولب عليها ثواب قرب من حدّ الطّمع » .
الجيم
( 59 ) وقيل : « الإشارة فيه مجاورة الحقّ والفرار عن الأغيار ومن جاور الحقّ بقلبه سقط الكون والأغيار عن سرّه ، فعزّ وتعزّز وعزّ به كلّ عزيز . لذلك قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في دعائه : " وعزّ جارك " « 2 » » .
( 60 ) وقيل : « الإشارة فيه جد بالكونين طلبا لنا فإنّه لا يصل إلينا من للأغيار والأكوان على قلبه حظّ » . [ 7 آ ]
( 61 ) وقيل : « الإشارة فيه المجاوزة عمّا فيه العامّة من الفرح بغير مفروح به والرّكون إلى ما لا بقاء له » .
( 62 ) وقيل : « إنّه يشير إلى جبّاريّة الحقّ جبر كلّا على ما أراد لما أراد بلا مبدّل ولا مغيّر وهو قوله :
الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ
( 59 : 23 ) » .
الحاء
( 63 ) وقيل : « إنّ الإشارة في الحاء إلى " حمدت نفسي بنفسي حين لم يحمدني أحد ثم دللت عبادي على حمدي ولولا أنّي حمدت نفسي ما علم أحد كيف يحمدني " » .
( 64 ) وقيل : « إنّ الحاء إشارة إلى حلم اللّه عزّ وجلّ وصفحه عن عبيده . لم يأخذهم بارتكاب المخالفات ولو أخذهم بها ما بقي أحد » .
( 65 ) وقيل : « إنّه إشارة إلى حجّة اللّه على عباده في حملهم الأمانة يطالبهم بتصحيحها .
هامش
( 1 ) . في الهامش : تنزيه .
( 2 ) . راجع الترمذي ، الجامع الصحيح ، الدعوات 90 .